تتركز الحياة المجتمعية الفنلندية حول النواة الأسرية. تكون العلاقات مع الأقارب البعيدين غالباً بعيدة نوعاً ما، كما أن الشعب الفنلندي لا يشكل عشائر أو قبائل أو هياكل مماثلة ذات ثقل سياسي. وفقاً لليونسيف، تحتل فنلندا المرتبة الرابعة في العالم في رفاه الطفل. بعد دراسة وضع المرأة في جميع أنحاء العالم، ذكرت لجنة أزمة السكان التي مقرها واشنطن في عام 1988 أن فنلندا واحدة من أفضل الأماكن التي يمكن للمرأة أن تعيش فيها ولتحل بذلك أمام الولايات المتحدة وخلف السويد. توصل الفريق إلى هذا الاستنتاج بعد دراسة الأوضاع الصحية والاقتصادية والتعليمية والشروط القانونية التي تؤثر على حياة المرأة. كانت النساء الفنلنديات أول من حصلن على الامتياز في أوروبا، وبحلول الثمانينات من القرن الماضي أصبحن يشكلن ثلث عضوية الإدوسكونتا (البرلمان) وعدة مناصب وزارية. في ذات المرحلة الزمنية، عملت نحو 75% من النساء البالغات خارج المنزل وشكلن نحو 48% من قوة العمل.

وكذلك الأمر في التعليم حيث المرأة الفنلندية كنظيرها الفنلندي وفي بعض الحالات فإن عدد النساء اللواتي يدرسن في المرحلة الجامعية، على سبيل المثال، كان متقدماً قليلاً على عدد الرجال. بالإضافة إلى التوسع في نظام الرعاية الاجتماعية والذي منذ الحرب العالمية الثانية قد قدم لهن مساعدة كبيرة في مجال الإنجاب وتربية الأطفال، حققت النساء مكاسب تشريعية ملحوظة والتي جعلتهن أقرب إلى المساواة الكاملة مع الرجل. في عدد من المجالات، حاولت الحركة النسوية الصغيرة في البلاد المداومة على تحسين الظروف التي تعيش فيها المرأة الفنلندية. كانت أكثر القضايا إلحاحاً التفاوت في الأجور. على الرغم من أن النساء يشكلن أقل قليلاً من نصف قوة العمل ومعتادات على العمل خارج المنزل، إلا أنهن كسبن فقط حوالي ثلثي الأجور التي تقاضاها الرجال. قانون

المساواة الذي دخل حيز التنفيذ في عام 1987 قدم المساواة الكاملة للمرأة. وفي أواخر الثمانينات كان هناك جدول زمني بقائمة من أهداف محددة لتحقيقها خلال الفترة المتبقية من القرن العشرين. كان التركيز على أن تكون المساواة بين الجميع، بدلاً من حماية المرأة فقط. انصبت الجهود المبذولة ليس فقط على إدخال المرأة إلى مهن يسيطر عليها الذكور، ولكن أيضاً لجلب الذكور إلى حقول يعتقد تقليدياً بأنها من اختصاص المرأة، مثل رعاية الأطفال والتدريس في المدرسة الابتدائية. كما كان الوصول بالمرأة إلى حصة متساوية في مراكز صنع القرار هدفاً آخر. في عام 1906 كانت فنلندا أول دولة في العالم تمنح حق التصويت الكامل (الحق في التصويت والترشح لمنصب الرئاسة) لجميع المواطنين بمن فيهم النساء.