يجري تنظيم أغلب التعليم ما قبل الجامعي على مستوى البلديات. تشكل نسبة الطلاب المسجلين في المدارس الخاصة حالياً (معظمها في هلسنكي) نحو 3% من تعداد الطلاب رغم أن الكثير أو معظم المدارس بدأت كمدارس خاصة وهو أقل بكثير مما هو الحال عليه في السويد ومعظم الدول المتقدمة الأخرى. التعليم ما قبل المدرسي نادر مقارنة مع بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى. عادة ما يبدأ التعليم الرسمي في سن السابعة. تدوم المدرسة الابتدائية عادة نحو 6 سنوات، وتتلوها المدرسة المتوسطة لثلاث سنوات، وتدار معظم المدارس من قبل مسؤولي البلديات. يقرر كل من وزارة التعليم ومجلس التعليم المناهج المرنة. التعليم إلزامي لمن تتراوح أعمارهم بين 7 و 16 عاماً.

بعد المدرسة المتوسطة قد يدخل الخريجون سوق العمل مباشرة أو ينضمون للمدارس الثانوية أو المدارس المهنية. تعد المدارس المهنية الطلاب لمهن معينة. تتطلب المدارس الثانوية ذات التوجه الأكاديمي متطلبات أعلى للتسجيل وبالأخص للإعداد للأبيتور (امتحان التأهيل الجامعي) والتعليم العالي. يؤهل التخرج من أي منها رسمياً للتعليم العالي. في التعليم العالي، يوجد قطاعان شبه منفصلان هما المعاهد ذات المنحى المهني وتلك ذات التوجه البحثي. التعليم مجاني كما تمول الحكومة جزءاً كبيراً من مصاريف المعيشة خلال الدراسة من خلال فوائد للطلاب. هناك 20 جامعة و 30 معهدا تطبيقيا في البلاد. تصنف جامعة هلسنكي 108 في تصنيف الجامعات بداية 2009. بينما يصنف المنتدى الاقتصادي العالمي التعليم العالي في فنلندا في المرتبة الأولى عالمياً.

يحوز حوالي 33 ٪ من السكان على درجة التعليم العالي كغيرها من دول الشمال وهو أكثر مما هو الحال عليه في معظم دول منظمة التعاون والتنمية ما عدا كندا (44 ٪) والولايات المتحدة (38 ٪) واليابان (37 ٪). تبلغ نسبة الطلاب الأجانب نحو 3 ٪ من مجموع الملتحقين بالتعليم العالي وهو أحد أدنى المعدلات في منظمة التعاون والتنمية، بينما تبلغ النسبة في البرامج المتقدمة 7,3 ٪ والتي تعد أيضاً أقل من متوسط منظمة التعاون والتنمية عند 16,5 ٪. أكثر من 30 ٪ من خريجي التعليم العالي هم في مجالات ذات صلة بالعلوم. يعد الباحثون الفنلنديون في طليعة المساهمين في مجالات مثل تحسين الغابات والمواد الجديدة والبيئة والشبكات العصبية وفيزياء الحرارة المنخفضة وأبحاث الدماغ والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا الجينية والاتصالات.

تمتلك فنلندا تقليداً طويلاً من تعليم الكبار حيث أنه بحلول الثمانينات من القرن الماضي حصل ما يقرب من مليون فنلندي على نوع من التعليم في كل عام. قام نحو 40% منهم بذلك لأسباب مهنية. ينعكس تعليم البالغين في عدد من النماذج، مثل المدارس الثانوية المسائية والمعاهد المدنية والعمالية ومراكز الدراسات ومراكز التدريب المهني والمدارس الثانوية الشعبية. تسمح مراكز الدراسة للمجموعات بمتابعة خطط دراسية من صنع أيديهم، مع مساعدة تقدمها الدولة في مجال التعليم ومن الناحية المالية.

المدارس الثانوية الشعبية هي مؤسسة شمالية جلية. نشأت في الدنمارك في القرن التاسع عشر وأصبحت المدارس الثانوية الشعبية مشتركة في جميع أنحاء المنطقة. يمكن للبالغين من جميع الأعمار البقاء لعدة أسابيع، ودراسة مقررات في مواضيع تتراوح بين الحرف اليدوية إلى الاقتصاد. تمتلك فنلندا إنتاجية عالية في مجال البحث العلمي. في عام 2005، حلت فنلندا في المرتبة الرابعة من حيث نصيب الفرد من المنشورات العلمية في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. في عام 2007، سجلت 1801 براءة اختراع في فنلندا.