أظهر تقرير قامت به 16 من جمعيات المعونات الدولية الفعالة في فلسطين ان الانتهاء من اعمال اعادة اعمار غزة على اثر الحرب الاسرائيلية العام الماضي، قد يصبح حقيقة بعد فترة تناهز ال 500 سنة. هذا اذا ما استمر وصول المساعدات والمعونات الى غزة على نفس الوتيرة التي تصل بها الان. ووجه هذا التقرير انتقادا شديدا للحكومة الاسرائيلية التي تستمر بحصار غزة وبالتالي تمنع وصول المساعدات الى ابناءها، حيث ان 41 شاحنة مساعدة فقط قد تمكنت من دخول غزة منذ العام الماضي وهو بالامر الذي يثير غضب المواطنين كزياد ابو قادر.

صحافة العالم لم تستطيع، كما قال زياد، لم تستطع تغيير ما يحدث في غزة، وعدم وصول المساعدات الى المنطقة جعل زياد، الذي خسر منزله على اثر غارة اسرائيلية خلال الحرب الاخيرة، جعله ينام في خيمة طوال الفترة الماضية. وعلى الرغم من ال4 مليارات دولار التي جمعها مؤتمر اعادة اعمار غزة الذي عقد في مصر بداية العام، الا ان المساعدات تبقى اموالا لا امكانية لاستعمالها، كما يقول يواكيم فولفيل Joakim Wohlfeil من منظمة دياكونيا Diakonia، وهي احد المنظمات التي ساهمت بالتقرير.

ويقول فولفيل ان التقرير اخذ بعين الاعتبار حاجة المنطقة من مواد البناء الكافية لاعادة اعمار غزة بالاضافة الى عدد الشاحنات التي كانت تدخل غزة قبل الحصار، وتمت مقارنة هذه الارقام التي تقدر بالاف الشاحنات، تمت مقارنتها بعدد الشاحنات التي تم السماح لها بدخول غزة منذ بدء الحصار والتي لا يصل عدد الى 50 شاحنة. عملية حساب بسيطة قد يكون الخطئ بها وارد كما قال فولفيل، اذ ان اعادة اعمار غزة قد تستمر 700 عام عوضا عن 500، هذا ما اذا استمر الحال على هذا المنوال. خلاصة التقرير، يتابع يواكيم فولفيل، هو ان الوضع الراهن في غزة هو وضع غير معقول

مراسلة الاذاعة السويدية سيسيليا اودين Cecilia Uddén تعطي صورة مؤلمة عن غزة حيث ان الناس قاموا ببناء اكواخ من حجارة البيوت المهدمة، اكواخ اسقفها من الصفائح المعدنية المثبتة بحجارة ثقيلة، او بخليط من الوحل والباطون حيث لا وجود للسمنت

ويضع فولفيل اللوم على الحكومة الاسرائيلية التي تستمر بحصار غزة، بالاضافة الى لوم على مصر والسلطة الفلسطينية اللذين يقومان بدور خاطئ من جهة اعطاء شرعية للحصار، ولذلك من المهم كما يقول فولفيل ان تقوم المنظمات الدولية برفض الحصار والمطالبة برفعه، وذلك لما فيه من مصلحة على اهالي غزة

 

المصدر : الإذاعة السويدية