إذا هز الكريم يزيد خيرا   وإن هز اللئيم فلا يزيد

أوردها سعد والسعد مشتمل  ما هكذا تورد يا سعد الإبل

أيها الأحبة: ما هكذا يفض ما يحدث بين الإخوة وإن شاء الله إنكم إخوة كرام فرحم الله الشاعر المصري حين قال:

من اليوم تعارفنا ونطــوي ما جرى منا

ولا كان ولا صــار ولا قلتم ولا قلنا

وإن كان ولا بد من العتب فبالحسنى

فقد قيل لنا عنكم كما قيل لكـــــم عنا

كفا ما كان من هجر وقد ذقتم وقد ذقنا

وما أحسن أن نرجع للوصـل كما كنا

وأذكركم بقوله تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8) وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ

ولن أذكركم بالمثل القائل :

حطها برقبة عالم وتطلع سالم.

فقوله تعالى أولى :

أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين

وأذكركم بما روي عن النبي: كفى بالمرء كذباً، يحدث بكل ما سمع ... وقوله عليه السلام:

الْمُسْلِمُ أَخُ الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا" وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ"

...فبعد أن فررت إلى الوراء وكررت على الأرشيف وأكلت الرشوف وجدت التالي:

أولا: إن الشركة لم ترحل إلى البرازيل، لا، بل هربت، لأنهم في الإمارات والسعودية وعن طريق مسلم باكستاني اكتشفوا أن اللحم المفروم فيه لحم خنزير، فبلغ السلطات وقامت قيامتهم ولم تقعد، إلا بعد أن أكدت لهم الشركة المصدرة أن اللحوم خالية من الخنزير، وأن الطعم الذي ذاقه الباكستاني، كان نتيجة فرم اللحم البقري في ماكينة فرم الخنزير دون غسلها، وتم بعد ذلك غسل الماكينات، أما الباكستاني فناس يقولون أنه رجع باكستان، وناس يقولون أنه صار يعمل ذواقاً، فبالطبع غبطته وقلت يا ليت العمر يتوقف على ساعة هنا...ويا دار ما دخلك شر.

ثانيا: الحاج الخياط رحمة الله وهو صاحب الفضل بعد الله في موافقة الدولة على الذبح الإسلامي والجميع يعرف كيف كان الناس قبله يأكلون اللحم ومن لا يعلم فعليه بالسؤال، وللعلم فقد توفي الخياط رحمه الله عام 1996م.

ثالثا: إمام المركز المتهم من قبل البعض لم يكمل ربيعة العاشر، في الدنمارك طبعا.

فدعونا نقضي على الإشاعات التي تشق صف المسلمين، ودعونا كذلك يا إخوة نفرح بالحكومة الجديدة لعلها توافق على مطلبي بأن أقوم أنا بالذبح الحلال باليد كما يفعلون في نيوزلندا واستراليا ... وأنا اقترح كما يقترح غيري أن يضع المسلمون أيديهم في أيدي بعضهم والمشايخ من قبلهم ... ألم تتذكروا يد الشنضيض لما كانت بيد أبي اللبن بيد أبي غزوان في مظاهرة نصرة النبي عليه السلام.

جادك الغيث إذا الغيث هما   يا زمان الوصل بالأندلس

وأقول للجميع اطمئنوا، مجرد ساعات وترون الحقائق، بالصوت والصورة، والله شاهد، وسوف أرسل نسخة من التقرير الوثائقي لأخبار الدنمارك ونسخاً لسفارات الدول الإسلامية وإن شاء الله تنتهي هذه البلوى ونتفرغ لمناصرة أهلنا في غزة وفي تونس ومصر وسوريا واليمن والعراق والصومال وبقية الدول الأخرى، وفلسطين حتى لا يغضب أهل السياسة، فيجب أن نراقب الدولة الفلسطينية التي ما زالت في غرفة العناية المركزة، المهم هو أن تولد وترى النور حتى ولو كانت معوقة، وألا ندع هذه الإشاعات تنسينا ما يحدث حولنا، ولا تنسوا أيها الإخوة الكرام أن بعض أهل غزة أكل الميتة، وأن بعض النساء في مخيمات لبنان أكلن القطط الميتة، وإنني أنا المتكلم عشت على خبز الأستاذ أبو معارك أربع شهور ونصف منها شهر رمضان ولم أتلق طبخة دسمة من أي صديق وهم كثر ولم يشعر بي أحد، مع العلم أنني مصنف من الكائنات الحية آكلة اللحوم والشحوم لكن الله غالب، فارجعوا إلى الله.

ويجب ألا ننسى الفضل بيننا، وأن الله يأمر بالعدل والإحسان بين الناس، فمن باب أولى أن يكون بيننا أولا، فكلنا أهل وإخوان، الوقف أخ المركز وأختهم الرابطة ودواليك ... والشيخ أبو اللبن رحمه الله جمع الجميع على طاولة واحدة، ألا نجتمع بعده، فاتقوا الله، ... اقرؤوا الصحف الدنماركية، فقد بدأت الفئران تطل من جحورها وتعبث بالمسلمين، اقرؤوا البوليتكين والإكسترا بلاديت والبرلينسك واليولاند بوسطن، وكلكم يذكر ما قال شوقي في نكبة دمشق:

ويجمعنا إذا اختلفت بلاد  لسان غير مختلف ونطق

نصحت ونحن مختلفون دارا  ولكن كلنا في الهم شرق

فلنعمل سوية كل من موقعه، كل في مجاله، وأقول لكم والحديث ذو شجون أن عبد الوهاب لما غنى:

أخي جاوز الظالمون المدى وسلام من صبا بردى، احتجت السفارة البريطانية والسفارة الفرنسة في القاهرة على الأغنيتين وعبد الوهاب ليس شيخاً كما تعلمون وأنه لبس الطربوش.

أصلحوا ذات بينكم، فكلنا في الهم شرق

وإنني أنتهز هذه الأيام المباركة الحرم فادعوا أئمة المراكز الإسلامية لجلسة أخوية كلها مودة ورحمة، وإنني أدعوا سفراء الدول الإسلامية للحضور أيضا، وأي شخص يريد الحضور فمرحباً، فالبرازي وأبو صهيب مشايخنا ونجلهم ونحترمهم وهم من علمائنا، وإن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، والوقف نقول إن مقصده الخير ولا نعتقد أنهم يقصدون شخصا معينا وأقترح أن يكون الاجتماع في مكة المكرمة أطهر البقاع.

فيجب ألا نسمح بإذكاء النار ونوقفها، فقد كنت أشرب القهوة مع صاحب قديم وهو مستشرق وكنت أحكي لها (هو مخنث) أمجاد الآباء والأجداد في معركة ذي قار والبسوس وداحس والغبراء فضحك وقال لي: عفوا يا أخي فقلت له لست أخي فقال يا صديقي: أنت تعيش قبل الميلاد ووخزني بقول الشاعر:

أغاية الدين أن تحفوا شواربكم   يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

فقلت له قبحك الله وقبح ما جئت به وأنشدته

أفعال من تلد الكرام كريم   وأفعال ما تلد اللئام لئام

وأعلمكم أن هناك من يشوش ويروج الإشاعات وقد ورد في الأثر، الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها وكيف وليس هناك فتنة أصلا، وهؤلاء معروفون لدي وفتواهم المتناقضة موجودة، والله تالله بالله سوف أنشرها إذا لم يخزوا الشيطان، وإما أن يقولوا خيرا أو إما أن يصمتوا، وسوف أقطع قول جهيزة بالوثائق والبراهين ويزول اللبس وسوء الفهم وتكونوا كلكم إخوة على سرر متقابلين دنيا وآخرة إن شاء الله، قولوا آمين وأخيراً أذكركم بما بقول الشاعر أولا:

من اليوم تعارفنا ونطــوي ما جرى منا

ولا كانا ولا صــارا ولا قلتم ولا قلنا

وإن كان ولا بد من العتب فبالحسنى

فقد قيل لنا عنكم كما قيل لكـــــم عنا

كفى ما كان من هجر وقد ذقتم وقد ذقنا

وما أحسن أن نرجع للوصـل كما كنا

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

 

بقلم: عبد الله العقبي القحطاني

عضو اتحاد الكتاب الدنماركي والهولندي والانجليزي وعضو اتحاد الصحافة

مستشار وزارة الثقافة للتراث متخصص في تحقيق مخطوطات التاريخ والأنساب

اقرأ أيضاً:-

بات حقا على المؤسسات الإسلامية أن تقوم بواجبها

هناك من يعمل لتوسعة شق الخلاف في قضية الذبح الحلال

الذبح الحلال: حقائق لا غنى عنها

             

        

مواضيع ذات صلة