يقع المركز الثقافي الإسلامي في الناحية الشمالية الغربية من العاصمة كوبنهاجن.

أنشئ المركز الثقافي الإسلامي من خلال جهود التعاون المثمر بين كل من السفارات العربية: المصرية والمغربية والليبية والسعودية في بداية السبعينيات من القرن الماضي، ويتكون من مسجد ذي طابق أرضي على شكل قبو وآخر علوي يشرف مباشرة على باحة المبنى جهة المدخل الرئيسي، ومدرسة قرآنية ومكتبة وفناء كبير يستخدم كمرآب للسيارات، ويحيطه من كل الجوانب قطعة أرضية مسجية تابعة له.

لا يعلم شيء عن العقد ومن هي الأسماء المسجل بها عند الجهات الرسمية الدنماركية، المعلومات بخصوصه هي جد شحيحة وهذا ما يجل الناس تطرح الأسئلة عن الشفافية في تسييره. إن معظم الموظفين والمستخدمين فيه هم: بعض المدرسين والأمين العام والإمام وهذا الأخير في يده كل الصلاحيات.

وتدفع ليبيا رواتب الإمام من خلال المنح المقدمة من مؤسسة معمر القذافي، كما وتتدفق إلى المركز مبالغ مالية كبيرة ومهمة من الذبح، الذي يفترض فيه الحلال. وذلك من مجموعة من المسالخ، تقدر ب (نحو 6 ملايين كرون دنماركي) من الشركات التي تصدر اللحوم المختلفة من البقر والغنم والدواجن إلى بلداننا الإسلامية وبخاصة دول الخليج، ورغم ذلك فإن المركز الثقافي يحصل على إعانات من البلدية (للتعليم)؟؟؟!!!، و يستفيد كذلك من رسوم عقود الزواج، وشهادات اعتناق الإسلام للذين يتحولون إلى الديانة الإسلامية.

تعتبر ليبيا هي صاحبة أكبر تأثير على المركز الثقافي الإسلامي منذ أوائل 1970م كما أن رواتب الإمام والأمين العام السكرتير كما أسلفنا تؤمّنها مؤسسة معمر القذافي، كما وأن جمعية الدعوة العالمية الليبية غير التابعة للدولة، هي التي تعيّن من تشاء في المركز الثقافي، وتساهم ماليا من أجل الدعوة والإرشاد فيه.

ومن بين الأسئلة التي يجب أن تطرح: ما هو مصير المركز الثقافي الإسلامي؟ بعد التحول الكبير والمفاجئ في الثورة الليبية، وسقوط معمر القذافي، وطرد السفير الليبي من العاصمة كوبنهاجن، وصمت جمعية الدعوة العالمية، وفضيحة عدم إشراف المركز الفعلي والحقيقي على الذبائح في المسالخ الدنماركية، وبخاصة مسلخ مونس. كل هذه المؤشرات ستجعل المركز الإسلامي إن عاجلاً أم آجلا في مهب الريح، وهو مطالب اليوم قبل غد أن يوضح ويكشف للمسلمين في الدنمارك عن جميع تعاملاته وحساباته، وكيف يتم صرف كل تلك الأموال الطائلة من عوائد (الذبح الحلال)؟ وإلا، فإن أيام رياح الربيع العربي في طريقها لتكشف كل الحقائق. ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

 

مقالات أخرى للكاتب

اثنا عشر رسماً باثني عشر عاماً

        المشاركة السياسية في الدنمارك ضرورة حتمية

الإسلاميون والمشاركة السياسية

             

مواضيع ذات صلة