من أجل مواجهة ظاهرة التمييز والاضطهاد  التي يتعرض لها المسلمون في الغرب ، تطالب المؤسسات الإسلامية بإيجاد مخرج قانوني لحماية الهوية الدينية و الثقافية الإسلامية المهددة بالذوبان بالقيم الغربية.  يطالبون بمواقف حازمة من قادة الأمة العربية و الإسلامية تجبر دول أوروبا على احترام مشاعر المسلمين وقبولهم كجزء أساسي من تركيبة هذه الدول‏.‏ ونحن مع تنظيم مؤتمر عالمي حول حقوق المسلم المغترب ، تنظمه منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع الأزهر الشريف و مركز الحوار بالنمسا و تدعى إلية الشخصيات الأوروبية المؤثرة في القرار السياسي للوصول لميثاق تعايش سلمي بين المسلمين و غيرهم. نريد خطوات عملية و نتائج يكفلها القانون و تعيد للمسلمين ثقتهم بالغرب. و من باب التميز فقد اتفقنا مع مالكي الفندق الثلجي شمال السويد ببناء مسجد من الثلج في مطلع الشتاء القادم يكون رمزا عالميا لمؤتمر الحوار.
 
كما نقول  أن المسلمين  الذين يعيشون في أوروبا منذ فترة طويلة عليهم دور كبير خاصة الشباب الذين ولدوا وتعلموا في مدارسهم وجامعاتهم ليصبحوا أعضاء فاعلين في هذه المجتمعات فهم يتقنون اللغة وعاشوا العادات والتقاليد و القيم الغربية وبالتالي يمكنهم التأثير على مؤسسات المجتمع المدني وإقامة الاجتماعات والندوات والحوار والدفاع عن هويتهم ودينهم وزيادة نشاطهم سواء في مجال الأعمال الاقتصادية و الإعلامية وأن يستفيدوا من الحرية والديمقراطية في هذه البلاد وينخرطوا في العمل السياسي والانضمام إلي الأحزاب أو تكوين أحزاب جديدة يمكن من خلالها التعبير بحرية عن أفكارهم وآرائهم‏.‏
 
و نقترح كذلك الإعلان عن أسبوع السلام العالمي و نحن نقدر لإخواننا في العالم الإسلامي هذه الوقفة المشرفة والتي ستعيد للمسلمين كرامتهم ، ونحن متأكدين بان الغرب سيعيد حساباته و يغير من أجندة التميز والاضطهاد و نتمنى أن يفعلوا شعار تلاقي الحضارات ، و نشر ثقافة السلام.
   
للوصول لحوار فعال مع غير المسلمين فقد وجدنا في بناء مسجد جليدي في أقصى شمال السويد نقلة نوعية في طبيعة التلاقي الحضاري و قبول الآخر و لاقت الفكرة قبول من كل مكونات المجتمع السويدي و سلطت الصحافة الضوء على بناء المسجد الثلجي بجانب الفندق الثلجي الذي يجتذب اكثر من 50 ألف زائر من مختلف القطار.  في شتاء العام القادم سيرى أول مسجد ثلجي في العالم النور و نريد من مؤسساتنا الإسلامية و حكوماتنا العربية و الإسلامية الوقوف معنا و دعمنا ماديا و معنويا لإزكاء الحوار الديني و تشجيع الدعوة لمؤتمر عالمي للحوار في الفندق الثلجي تشارك به مائة شخصية عالمية مؤثرة على القرار السياسي في العالم. سيدعى علماء مسلمين و أوروبيين و أمريكان للمشاركة بهذا المؤتمر الفريد في نوعه و نرجو أن يكون تحت رعاية شخصية عربية وضعت الحوار مع الآخر نصب عينيها مثل خادم الحرمين الشريفين. تم الإنفاق المبدئي  مع مالكي الفندق الثلجي على بناء المسجد الثلجي بمدينة كورنا شمال السويد  و يقوم الفندق ببناء كنيسة من الثلج في المدينة. و من هنا نوجه النداء لكل المهتمين بالحوار بين الأديان و الحضارات دعمنا و الوقوف إلى جانبنا لإنجاز المشروع الذي سيتكرر بناؤه كل عام مصحوبا بمؤتمر للحوار الديني. هذا المشروع يعطي للمسجد دورا جديدا كراعي للسلام و أن رسالته سلمية بعيدة عن العنف. سيتم إنشاء معرض يسلط الضوء على المساجد عبر التاريخ و خاصة المساجد الثلاث التي يشد الرحال إليها وهي المسجد الحرام و المسجد النبوي و المسجد الأقصى.  كما سيكون لأبرز المساجد في العالم الإسلامي و الأوروبي و الأمريكي.
 
اللجوء إلي الحكمة والهدوء والتروي مع محاولة فهم تعاليم الدين الاسلامي الصحيح والتقرب الى الانسان المسلم الذي هو غالبا مسالم ومتسامح ومحب للخير وللآخرين هو ديدننا‏. المشروع هو محاولة للتقليل من التوترات العرقية في الغرب و يعمل على دمج جماعات المهاجرين مع السكان‏,‏ لذا فإنه من المتوقع في المرحلة المقبلة أن يزداد الضغط علي المهاجر المسلم في محاولة لاقصائه عن الهجرة الي الدول الغربية‏,‏ ونظرا لهذه التداعيات المتلاحقة نطمح بمساعدة الحكومات العربية و الإسلامية لمبادرتنا ببناء المسجد الثلجي بشمال السويد و بعقد مؤتمر دولي لمكافحة التمييز ضد المسلمين بدعم من منظمة الأمن والتعاون الاوروبي .

و يا قادة الرأي والفكر في مؤسساتنا الإسلامية في أوروبا‏ أدعمونا لإنجاح مشروع الميثاق الإسلامي الأوروبي عمليا من خلال مشروع المسجد الثلجي و المؤتمر العالمي الذي سيعقد في هذه المنطقة المتميزة,‏ لعرض مبادئ الدين الإسلامي بشكل بسيط وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام خاصة في رسالة المسجد السامية إلي العالم و حتى نوصل الكلمة الطيبة لكل بيت في الغرب  و عليك أيها المسلم المهاجر أن تبذل الكثير من الجهد في المرحلة المقبلة لدعم ثقافة السلام و التعايش مع الآخر ، بدون تطرف و عنف ، حتى نغير الحال إلى أحسن حال وألا سوف تكون أنت الحلقة الأضعف ومن يدفع الثمن‏.‏ وأخيرا نريد دحض  كل الأكاذيب عن الإسلام في دول الغرب من أجل نشر ثقافة السلام.
 
المهندس  محمود الدبعي
رئيس مؤسسة الثقافة و الإندماج
و مسئول مشروع مسجد الثلج



 

مواضيع ذات صلة