يصدر هذا العدد من جريدة «أخبار الدانمارك» متأخرا عن موعده كثيراً. كما أن موقع أخبار.دك كان متوقفا عن التحديث  لفترة. وقد اتصل قراء كثر يسألوننا عن سبب التأخير والتوقف، لذلك نجد من المناسب أن نصارح القراء بما يجري.

في البداية لا بد أن نؤكد بأن السبب الوحيد لهذا التأخير والتوقف هو الارتباك المالي الذي يعاني منه بيت الإعلام العربي منذ عدة أشهر. فقد بدأنا هذا المشروع منذ سنتين بمساهمات ذاتية وبتمويل جزئي ومحدود من وزارة الثقافة الدانماركية، سبقه جهد تطوعي مجاني بذلناه ومازلنا نبذله يومياً. وقد وضعنا في الاعتبار منذ البداية إن نجاح مشروعنا الإعلامي بمختلف منتجاته مرهون بتوفير قاعدة عريضة من المستفيدين والمشاركين الذين يقدرون خدمات المشروع الإعلامية ويحرصون على استمرارها وتطويرها، عبر مختلف الوسائل المعروفة. ولكي تتسع هذه القاعدة وتتنوع لابد من تجويد المنتجات، وهذا ما حصل، حيث تطورت الجريدة والموقع شكلا ومضمونا.

لكن تمويل وزارة الثقافة لم يدم طويلا ولم يتجدد، وهذا أمر قدرناه مسبقا، فدعم الدولة لهكذا مشاريع يقتصر دائما على المرحلة الأولى. كما أن واردات الإعلانات لم تكن بالمستوى المطلوب الذي يغطي تكاليف الإصدار الأساسية، مع تقديرنا لبعض المعلنين الذين رافقونا منذ البداية ودعمونا بما يستطيعون. لكن تجربتنا في هذا المجال تدلنا على أن سوق الإعلانات قابل للتطور ويمكن تنميته حيث بات الكثير من أصحاب الاعمال العرب يقدرون قيمة الإعلان وفوائده.

أما الاشتراكات فكانت أصلاً رمزية، حيث أنها في الواقع لا تغطي تكاليف البريد، ومع ذلك ظل عدد المشتركين محدودا جداً. علما أن القراء في المدن البعيدة عن كوبنهاجن وفي ضواحيها، لا يستطيعون الحصول على الجريدة إلا بطريقة الاشتراك التي تضمن لهم وصولها الى عناوينهم بعد صدورها بساعات.

نحن نعرف أن الجريدة والموقع قد اكتسبا ثقة واهتمام الالاف من القراء، باعتبارهما خدمتين إخباريتين ضروريتين. ونعرف كذلك أن قسماً كبيراً من هؤلاء القراء مستعد لتقديم الدعم المالي مقابل هذه الخدمة التي يتلقاها. لذلك سيجد القراء في هذا العدد قسيمة اشتراك جديدة، توفر لهم فرصة الحصول على الجريدة بانتظام وبسرعة.

إضافة إلى ذلك تحتاج الجريدة والموقع إلى مساهمات القراء الطوعية في التحرير، وذلك من خلال المقالات والأخبار التي تتعلق بالأوضاع في الدانمارك بشكل عام وبنشاطات وأخبار العرب فيها.

لقد كانت مساهمات الكتاب والمراسلين المتطوعين في الجريدة والموقع حتى الآن قليلة جداً. لذلك نوجه دعوة للجميع لكي يشاركوا في تحرير الجريدة والموقع من خلال إرسال المقالات وأخبار النشاطات التي التي تجري في بلدياتهم أو خارجها.

في الختام نقول بأن «أخبار الدانمارك» ستستمر بالصدور خلال العام الجاري، وستتابع كل جديد في مجال القوانين التي تهم القراء إضافة إلى الأخبار السياسية والاقتصادية في الدانمارك.

كما سيصدر مع كل عدد ملحق خاص بالإتحاد ىالاوروبي الذي تترأسه الدانمارك طيلة النصف الأول من هذا العام.

سيتجدد موعدنا معكم كل شهر... ونسأل الله التوفيق.

 

رأينا الصادر في العدد التاسع عشر من جريدة أخبار الدنمارك/ فبراير 2012

مواضيع ذات صلة