أثارت قضية الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة جدلاً واسعاً في الدنمارك بين السلطات الرسمية والإعلامية والمنظمات الانسانية والحقوقية وخصوصا بعد ان وجّه الخواجة رسالة عبر عائلته الى الحكومة الدنماركية لكي تقوم بالتنسيق مع دول الاتحاد الاروبي لانقاذه وانقاذ المساجين والمعتقلين الاخرين الذي يتعرضون لابشع انواع التعذيب في سجون السلطات البحرينية.

كما تناقل في الآونة الأخيرة الإعلام المرئي والمسموع والصحف الدنماركية ملف الخواجة، وتزامن ذلك مع تضامن بعض المنظمات الحقوقية والانسانية الدنماركية وبعض النواب في البرلمان مع الناشط البحريني.

الى ذلك، بادرت بعض الكتل النيابية في البرلمان بطرح وتبني قضية الخواجة عبر قنوات وزارة الخارجية الدنماركية وحثتها على التدخل السريع لانقاذ حياة الناشط عبد الهادي الخواجة، والذي تمت محاكمته صورياً وصدرعليه الحكم المؤبد في قضية ثورة 14 فيراير 2011.

وصرحت شارلوته سلنت الوكيل العام للخدمات القنصلية والسفارات في وزارة الخارجية الدنماركية في 22/6/2011 في حديث لها مع القناة الدنماركية (تي في تو )، بأنه «سوف تستمر مساعدة الخواجة» وخصوصا بعد ان أعربت وزيرة الخارجية السابقة عن قلقها من سير قضية الخواجة بعد ان استلمت وزارتها تقارير ورسائل حول انتهاك حقوق الانسان والتعذيب والممارسات التعسفية في سجون البحرين، وفي معرض حديثها قالت سلنت بأن وزارة الخارجية سوف تستمر في اتصالاتها الدبلوماسية مع حكومة البحرين.

كما نقلت القناة الدنماركية الأولى (دي آر) عن رئيس حزب الشعب الاشتراكي ووزير الخارجية الدنماركي الحالي فيلي سوندال في رسالة بالبريد الالكتروني لوكالة الأنباء الدنماركية ريتزاو قوله «ان السلطات الدنماركية قلقة للغاية بشأن المعاملة غير المقبولة بحق الخواجة ورفاقه».

وفي 6 مارس 2012 نشرالصحفي بيتر ستانر في صحيفة كوبنهاجن بوست الصادرة باللغة الانجليزية مقالا تحت عنوان (سجين يطلب المساعدة) جاء فيه « ان الناشط في حقوق الإنسان الخواجة الذي نال حكما بالسجن المؤبد من قبل محكمة بحرينية في الصيف الماضي لدوره في احتجاجات الربيع العربي قد حثّ الحكومة الدنماركية في رسالة مفتوحة وجهها اليها عن طريق عائلته للبدء في التحقيق في خلفيات اعتقاله» وأضاف الكاتب «عبد الهادي الخواجة يريد من الحكومة الدانماركية التحقيق في الأساس القانوني لاعتقاله في البحرين وناشد منظمات حقوق الإنسان والسياسيين الدنماركيين والأوروبيين إلى بذل المزيد من الجهد لتأمين اطلاق سراحه ورفاقه من السجن في البحرين حيث يقضي حكما بالسجن المؤبد».

وأضاف الكاتب «الخواجة حاليا مضرب عن الطعام، وكتب رسالة مفتوحة في الأسبوع الماضي إلى وزير الخارجية الدنماركية فيلي سوندال يناشده الى التحرك والتحقيق في الأسس القانونية لاعتقاله، وان له حق التمتع بحماية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفقا لإرشادات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم»، وذكر الكاتب بأن «الخواجة كتب في رسالته، بأنه يود أن يقترح على السلطات الدنماركية بذل المزيد من الجهود بالتنسيق مع أعضاء الاتحاد الأوروبي لاتخاذ أي إجراءات ممكنة لمعالجة حالته والحالات الأخرى من الناشطين المعتقلين، وقال انه تعرض للضرب المبرح بعد اعتقاله واحتجز في حبس انفرادي وتعرض للتعذيب لمدة شهرين قبل أن يتم محاكمتهم بتهمة التحريض على الكراهية ومحاولة قلب النظام وكانت عقوبته السجن مدى الحياة».

وأردف الكاتب بالقول «تم منح الخواجة حق اللجوء في الدنمارك بعد فراره من البحرين في عام 1989. بينما كان يعيش في كوبنهاغن مع زوجته وبناته، وأنشأ منظمة لحقوق الانسان في البحرين، والذي كان لها دور فعال في تحسن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين. ثم عاد إلى البحرين في عام 2001 وقد أُعتقل مراراً وتعرض للضرب أثناء الاحتجاجات السلمية ومنع من السفر، وكان ضحية لحرب نفسية عبر وسائل الإعلام الرسمية في البحرين، وعلى الرغم من المتاعب التي يواجهها في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان كتب الخواجة في رسالته المفتوحة أنه غير نادم، وانه عمل كثيرا لمعالجة قضايا مثل الفساد وعدم المساواة، والتمييز من أجل تعزيز مصالح الشعب من الأسرة الحاكمة، وتوثيق الاعتقالات التعسفي والتعذيب من قبل جهاز الأمن القومي كما كتب».

أنشأ الخواجة (مركز البحرين لحقوق الإنسان)، وفي عام 2008 أصبح الممثل الإقليمي لمنظمة المدافعين عن حقوق الإنسان. وكان دبلوماسيون من السفارة الدنماركية في المحكمة عندما حكم عليه بالسجن، وأبقت قناة الاتصال مفتوحة بينه وبين عائلته.

وأعرب عن امتنانه لهذا الدعم ولكنه ذكر أنه يأمل أن يتم الإفراج عنه قريباً من أجل مواصلة عمله. ومن عباراته « تحياتي الحارة لجميع المواطنين الدانماركيين، أشكركم وآمل أن تؤدي جهودكم الطيبة الى الإفراج عني وعن رفاقي حتى أتمكن من الانضمام إلى عائلتي وأصدقائي واستئناف عملي الحقوقي والإنساني».

 

طالع أيضاً:

المعارضة البحرينية ستفتتح مكتباً لها في كوبنهاجن

 

 

مواضيع ذات صلة