ليست هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها بعمليات إحباط من طرف المخابرات الدنماركية "بي إي تي "، ولكنها كانت عمليات تكاد تكون ملفقة من حيث أنها لا تحمل دليلاً ولا جديداً، بل كل ما فيها هو مجرد (شبهة الدليل) من خلال عملية (التصنت) غير القانوني التي لاتسمن ولا تغني من جوع.

وبعد عمليات التقصي والإجراءات القانونية الدقيقة والمحاكمات العادلة التي يتميز بها القضاء الدنماركي الحر، يتبين أن الأمر كان مجرد شكوك راودت المخابرات الدنماركية التي أشرفت على الإفلاس، لنيل مزيد من ثقة المواطنين، وبالتالي كسب مزيد من الأموال من ميزانية الحكومة، التي لطالما سعت للحصول عليها من الدولة، في حين أن المجتمع في حاجة ماسة لصرف تلك الأموال على مشاريع وطنية للتقليل من وطأة البطالة المتصاعدة، وتعزيز قطاعات حيوية أخرى في حاجة لسيولة مالية من أجل استمرارها؛ كقطاعي الصحة والتعليم الذين يشهدان تراجعا في الأداء والجودة.

وكذلك من أجل تعزيز عملية الاندماج السليم للأجانب من خلال توفير فرص العمل والدراسة...أعتقد أننا في الدنمارك في حاجة لبدأ ما يطلق عليه بالحوار الاجتماعي، أسوة ببعض البلدان الأوروبية، كفرنسا وبلجيكا... لنتعارف أكثر وعن قرب، من خلال الحوار الهادئ والهادف ومن غير استفزاز ولا استصغار ولا سخرية ولا تقليل من قدرات بعضنا البعض.

وأنا متأكد تمام التأكد؛ إن خلصت النوايا وتضافرت الجهود وتعاون الإعلام الدنماركي تعاونا إيجابياً، فسوف نشهد بلا شك نتائج طيبة في مجتمعنا الدنماركي، وستزول مخاوف المواطنين ويتعزز الأمن والسلم، وحينها قد لا نكون في حاجة إلى جهاز المخابرات في المستقبل.

مواضيع ذات صلة