إذا تحيَّزَ المرء في مكان ما، وتمكَّن من بقعة ما، فلا يُتصور أن يكون في مكانٍ غيره في الوقت ذاته... وإذا ما تنَقّل، فإن حركته تكون بسرعة محدودة، في فضاء محدود، وعلى مستوى الانبساط فقط... لكون جنسه لم يُعِدَّه الله إلا وفق مشروطية مخصوصة، لوظيفة مخصوصة، ولمدة مخصوصة..

لكنَّ فكر الإنسان، له مطلق الحرية في التجول بين العوالم، وفي التجول بين الأزمنة، وفي التنقل بين أحوال وتلوينات هذه وتيك..

فيستطيع – حسب البعد المكاني - أن يتجول في البلدان ويسافر في البقاع.. ويتجول في هذا الكون الفسيح بكل مكوناته.. ويتنقل بين العوالم المغيَّبة، فينزلها منازل المرئيات، ومنازل الموجودات في الذهن. وهو ما عبر عنه الفيلسوف طه عبد الرحمن ب"التشهيد" .

كما أن الفكر –حسب البعد الزماني- يستطيع التنقل بين أزمنة الـمـُضِيّ والحضور والاستقبال، ذِهبة وجيئة، وتوقفاً عند محطات التاريخ، لتصور مشاهد السلم والحرب، العلم والجهل، الحرية والاستعباد، الازدهار والانحطاط..ومقارنة المحطات، وإخضاعها لمقاييس الثوابت الخالدة من عدالة وحرية وإحسان وكرامة.

وكلما ازداد صاحب الفكر تنقلا بين الأمكنة وعّدد مشاهده، وكان أرصد للواقع، وجوَّل قراءاته في كتب ودراسات الكبار من كل مشرب ومن كل دين ومن كل علم.. كلما قارب الإبداع والتأقل فيما ينتوي الاشتغال به.. وإن لم يصل إلى درجة الإبداع فإنه من اليقين والمؤكد أنه سيكون مستقلا متصالحا مع ذاته، وخصوصا إن قطع الأسلاك الشائكة التي وضعها له محيطه، وتحرَّر من سجن الحزبية سواء كانت تنظيمية، أو حتى أيديولوجية لأحد المفكرين أو المصلحين، فلا أحد يستحق أن نفني أعمارنا طاعة له، ولا أن نبقى في مسرحه نتدرب على سيناريوهاته، ونكررها كل يوم، ولا أن نبقى مـمثلين عنده لا نـخرج على النص... إنها البلاهة والحمق، والرضا بالصِّغَر.. وأصغرُ منه من اشتغل بالحراسة الأمنية للكاتب والممثل والمسرح، وليس له من أمرهم شيء..

إنني أجد صعوبة في فهم صنف من الناس رضي بعدم الخروج عن قول عالم أو مفكر أو قائد، ويأخذ من الآخرين بقدر موافقتهم له.. فيُضفون صبغة القدسية على اجتهاداته وفهومه واختياراته الدينية، وينزلون أقواله منزلة النصوص الشرعية المنزلة، فيرسمون دائرةً، الداخلُ فيها يكون على المنهج الصحيح، والخارج منها -ولو بالجزء- يكون على خطر عظيم في دينه...-هكذا يقولون-.

وصنف آخر رضي أن يفكر له غيره، ويخطط له، وكأن الفكر والفهم توقف عنده..فيبرأ من عقله إلى عقل مفكره، ومن فهمه إلى فهم مفكره وقائده، بحيث لا يرى نفسه قادرا على تجديد الفهم ولو في مسألة، ولو في حادثة، ولو في ظروف ومعطيات أخرى، وتحت إكراهات أخرى..عوضا من أن يأخذ من الجميع رُحُقَهم، ومن خيار العلماء طيباتهم..

وصنف آخر تجاوزه خط الزمن، وأصبح ثيابا رثة بالية لا تستهوي عاقلا، ولا تستهوي حتى من عنده أدنى نصيب من الذكاء، ومع ذلك يبقى مصمما على عَدِّ نفسه من المفكرين أو من الفقهاء.. إذ لم يطوِّر نفسه بالشكل المطلوب المساير لواجبات وإكراهات الواقع المعيش...

فأقول لهذا النوع: "اجلس فقد آذيت وآنيت"..بل لقد بالغت في الإيذاء وبالغت في الإيناء...وصِرت ثقيلا على القلب وعلى الفطرة السليمة، وعلى كل ذي لب، ولم تعُد خفيفا إلا على الجهال والبُله، وأصحاب المصالح.. انزل من على المنبر، انزل من على منصة المؤتمر، انزل من على كرسي الحوار، استقِلْ من دروس تلك القناة التلفيزيونية... اتق الله... لقد أفسدت الذوق العام، ودجَّنْت عقول أنصاف المتعلمين، وَصِرْتَ وَهُمْ عبءا وهَـمًّا منضافا إلى همومنا وغمومنا.


وإنني لأتعجب ممن أمده الله بعقل.. كيف يرضى بوضع سياج من الأسوجة حوله، أو خناقا من الأخنقة حول فهمه..ولم يختبر كل ما يصل إليه من معلومات وآراء بمخبار سياقات تنزيل الفكرة أو الاجتهاد، كالسياق المقاصدي، والسياق السياسي، والسياق النصي، والسياق التاريخي، والسياق الاختطاطي، والسياق الاجتماعي، والسياق الإنساني...فإن آراء العلماء والمصلحين تدور مع سياقاتها وجودا وعدما. كما تدور الأحكام مع عللها وجودا وعدما.

إن الحياة صارت سريعةً وتِيرتـُها، متقلبةً أحوالُها، متعددةً أنماطُها، متحركةً اتجاهاتُها، فلذلك فهي تتطلب استجابات سريعة متجددة.. حيث يكون من العبث أن نحصر الجوابات على أسئلة النهضة والتغيير الحضاري، في عقلية مفكر أو رأي فقيه.. فلقد صار التمسك بنمط تنظيمي معين، نوعا من اللغو غير الـمجدي، ونوعا من التخلف الهيكلي.. لكون هذه التنظيمات لم تعد تسطيع مواكبة تجددات الحاجات، ولا تتماشى مع ظروف الإنتاج المعرفي والثقافي في هذه الأيام.

فالداء العضال الذي قد يعاني منه من ينتقد الفكر السلفي في طريقته في التعامل مع قيادات الحركة السلفية، هو كذلك حاضرٌ وبقوة في أدبيات وتمثُّلات الحركات الأخرى، حسب الفقيه السياسي محمد بن المختار الشنقيطي.. إذ كل الحركات في العصر الحالي تتحدث عن قادتها بشيء من القداسة غير العادية.. وهذا ما سماه مالك بن نبي بِدَاءِ "التجسيد"، أي تجسيد المبادئ الخالدة في أشخاص غير مخلدين أو في أشكال محدودة الفائدة بحدود زمانها ومكانها. كما عبر عنه الشيخ محمد الغزالي.. الشيء الذي أدى إلى جمود على الموجود وعدم الإبداع والترقّي، ولا حتى النقد الموضوعي للذات، البعيد عن المجاملات، .

فيخلط عدد غير قليل من منظري وأعضاء الحركات والتنظيمات والتيارات، بين الدين كجوهر وبين التدين الذي يتخذ أشكالا مختلفة وألوانا شتى، باعتبار البيئة والنسق المجتمعي والثقافي ..أي بين الدين كوحي وبين العمل الديني كنتاج بشري، فيعاملون منتقِدَ أفكارهم، كمنتقِدِ أشخاصهم، ومنتقد فهومهم كمنتقد الدين !!. فَيَحُولون بفعلهم هذا دون تجدُّدِ أرواح التطور والتَّـحَيُّن الذاتي والعرَضي لهذه الاتجاهات، بما يتواءم وإكراهات اليوم. إذِ النقد قيمةٌ جوهريةٌ في التطوير.

ثم إن الانفتاح الثقافي والمعرفي وتداخل المصالح وتشابك المفاسد وتقاطع الاستراتيجيات لم يعد يقبل حلولا جزئية أو قُطرية.. وإنما حلا شموليا منسجمةً خيوطُه، متكاملةً عناصرُه، منضبطةً عللُه، مُتَحَيِّنَةً وسائلُه.. يميز بين الحسن والقبيح في مواقع الجمال، ويميز بين الصديق والعدو في معترك السياسة، ويميز بين الخير والشر في ميدان الأخلاق، ويميز بين النافع والضار في ميدان الاقتصاد، حسب تعبير كارل سميث Carl Schmitt ويميز بين العدل والظلم في مجالس الحكم، وبين المصلحة والمفسدة في فضاء التسيير العام...

فينبغي أن نبذل الوسع في تعديد زوايا النظر إلى كل شأن. وأن نمارس حق النقد في العمق غير مجاملين. وننصح بالحجة والبراهين العلمية المختبرة في الميادين.. ونعزِّز آراءنا بالشواهد اليقينية من الواقع المعيش.. ومع ذلك لن نبلغ الذروة إلا مع التجرد الكامل من النسق الحزبي أو مصلحة الذات، والحرص التام على الصالح العام، والصدق في الطرح على حد تعبير يورغن هابرماس Jørgen Habermas.

في غضون التغييرات التي يشهدها العالم العربي اليوم، بدأنا نلحظ أن الشعوب بدأت تمارس الرقابة على وعود وإنجازات الحكومات، ولم تعد تسكت وترضى بالذل والهوان، وشهود الخُطَب الرنانة الفارغة، والوعود الكاذبة.. الشيء الذي يدعم المسيرة النقدية، والتطوير المستدام، ويُـخرج مصطلحات التغيير والتطوير والتقدم والعدالة الاجتماعية والمساواة واستقلال القضاء.. من التجميد في ثلاجات التصريحات، إلى حيّز إذابتها العملية في المجتمع، وتفعيلها في أطيافه وطبقاته وأفراده.. فلن يتوقف سلطان الإرهاب الفكري والتخويف من التعبير عن الرأي إلا بسلطان النقد البناء والرقابة الشعبية..حسب تعبير مونتيسكيو Charles Montesquieu .

ورجوعا إلى تكريس ثقافة التفكير، والتجول المعرفي، والتدبر الكوني، واحترام العقل الـمُمْتَدَحِ أصحابُه في كتاب الله، وإعلاء درجته عن طريق أداء دوره في التدبر في ملكوت السماوات والأرض، هذا العقل الذي رَشَّده ربه وخالقه ووضع له اللبنات الأساس للانطلاقة الكبرى التي لا محالة ستنتهي به مُرَشَّدا إلى "العبودية الطوعية" على حد تعبير إيتيين دي لا بويسي Etienne de la Boethie .. إذ لا يمكن لعقل عاقل أن يتمرد على صانعه وبارئه، إذن هو انفتاح على الأكوان وعبودية للواحد الديان، عقل يمحص كل الأعراض، كل الخَلق، وكل الفهوم، وكل ما هو نتاجٌ إنسانيُ مهما قدَّسه قوم من الأقوام، وجنس من الأجناس..فطاعته لله ورسوله الكريم قد وجبت مطلقةً، بالأصالة والابتداء.. ومطاوعته لغيرهما هي نسبية لا مطلقةً.. وبالتبع والانتهاء.. إذ اليقينيات الثابتة بحكم الضرورة أو قوة الدليل، قليلةٌ معدودةٌ. وكل ما بعد القطعي الثابت قابل للنقاش، وخاضع للاختبار..

وعليه، فَيَحْسُنُ بأولي الألباب إزالة طابع القدسية عن كل ما ليس بمقدس، وطابع الاحترام عن كل ما ليس بمحترم، سواء كانت خرافة، أو رأيا، أو نظرية...فالثوابت على أصالتها فهي قليلة، ولا ينبغي أن يلحق بها إلا ما كان في مقامها ومرتبتها حقا. وبسكوت الراسخين في العلم والفكر عن هذا الأمر جعلها تتربع في القلوب وتُنْحَت في الأذهان، فرفعها الناس من درجة الحكم الذي عُرف بضرورة العادة، إلى درجة الحكم العقلي القطعي المبرهن عليه، الذي لا يختلف ولا يتخلف[1].. لذا كان صعباً صرفُ الناس عن اعتقادها.. فلقد كلّف دفع الاعتقاد بمركزية الأرض، وكثير من الاعتقادات الباطلة في الطبيعة وغيرها، أرواحا ودماء في زمن النهضة الأوربية..

وللأسف أن كثيرا من علمائنا، هم ممن يُسْهم ويُنَظِّر لقداسة النتاج الإنساني، ويهوِّل من إعمال العقل في أقوال العلماء قبولا ورَدَّا، ويجعلون اختيارَ رأي مخالف لمذهب ما، تطاولا على أهل العلم وتنقيصا منهم.!! ومنهم من يجعل مسألة اختلف فيها العلماء من قبل، وهي محل النظر والاجتهاد، كأنها من القطعيات التي لا يجوز مخالفتها بشكل من الأشكال...

فهذا الإمام الطحاوي يدرج مسألة "المسح على الخفين" في متن عقيدته، فقط لكي يرسخ مخالفة من لا يرى المسح عليهما، كالشيعة مثلا. وأقام بعض المتأخرين مسألة "التوسل" مقام مسألة "الاستغاثة" في المرتبة، فبدّعوا وضلَّلوا من قال بها، مع نص محمد بن عبد الوهاب في رسائله على كون التوسل مسألةً من مسائل الفقه.. وجعل الشيعة مسألة "الإمامة" أصلا من أصول الدين، ولو أنها مسألة اجتهادية بامتياز، وليس هناك نص قطعي الثبوت والدلالة لإثباتها كأصل..

وعليه، فإن مظاهر التدين المختلفة هي عبارة عن قناعات واختيارات ينبغي أن نحترم أصحابها ما لم يتطرفوا في جعل تدين معين هو الفيصل والحَكَم في التفريق بين الحق والباطل. سواء كان تدينا سلفيا بألوانه، أو صوفيا بتمثلاته، أو سياسيا بأطيافه، وحتى مستقلا..

وعندما ننادي بحرية الفكر وانطلاقه، فليس معنى ذلك أن نعارض كل موجود، ولا أن نناهض كل قناعة أو عرف أو ثقافة أو تدين، وإنما أعني أن لا ننزلها منزلة الوحي الإلهي، والأمر الرباني والكلام المحمدي الثابت. ولا أن ننقص من شأن موروثاتنا التاريخية والثقافية والفقهية والحِكْمَوية، ونضعها في مقام لا يليق بها، ونجرِّئُ أبناءنا وشبابنا ومثقفينا وعلماءنا على لَوْكِها بالألسن... إلا إذا كان حوارا على مستوى الوطن، أو مستوى الخبراء والعلماء وأصحاب الاختصاص..ولا أَدَلَّ على ما ذكرت أفضل من الحوار الذي عرفه المغرب على مستوى القانونيين والعلماء والاجتماعيين، حول مدونة الأسرة وتجديدها...إذ ليس كل الناس لهم القدرة على إعادة تمحيص التراث والموروث الثقافي.

وعليه، فلا بد للعقل لكي يكون ممحِّصا وناقدا ومجددا، أن يؤهِّل لذلك نفسَه: فيُرَاكِمَ قراءاته، وينوّع مراجعه، ويشتغل بمختلف العلوم، ويستديم الاطِّلاع والتنقيب، ويرصد آخر الدراسات والبحوث.. ويحرص على التحيين..لأن ماكان جديدا بالأمس، قد يكون باليا في هذه الأيام..

فعندما نتحدث عن تنويع فضاءات ومواد القراءة، فإننا لا نلغي الحث على التخصص، إذ هو الأصل.. إلا أن التخصص في مجال ما، مع كونه ضروريا ولازما.. كثيرا من الأحيان ما يكون مقبرةً للعلماء، فينظرون إلى كل العلوم من زاويتهم التخصصية الواحدة !، بل كثيرا ما يأتون بالطامات حتى في تخصصهم، لتعلق العلوم بعضها ببعض.. فيظلمون أنفسهم ومن حولهم بأفكارهم السطحية وفتاواهم المستهلكة.

وكما أن الشهادات ترشّد عقل صاحبها وتجعله متقنا نوعا ما لِفَنٍّ من الفنون وقت حصوله عليها، إلا أنها في كثير من الأحايين تكون هي نقطة القمة التي يتْبعها الانحدار.. إذ كانت بالنسبة لصاحبها هي غاية الغايات، ومنتهى الإرادات !. وهؤلاء هم من سـمَّاهم المفكر المهدي بنعبود ب"الجهال الـمُدَبْلَمُون" أي الجهال حاملي الديبلومات..

قال ابن حزم[2] رحمه الله : "من اقتصر على علم واحد لم يطالع غيره أوشك أن يكون ضحكة وكان ما خفي عليه من علمه الذي اقتصر عليه أكثر مما أدرك منه لتعلق العلوم بعضها ببعض"..

وقال الخطيب البغدادي[3] رحمه الله: "ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة لا يعرف إلا فنا واحدا حتى إذا سئل عن غيره لم يـجُل فيه".

وقال الإمام ابن الجزري[4] رحمه الله : "ولا شك عند كل ذي لب أن من تكلم في علم ـ ولو كان إماماً فيه ـ وكان العلم يتعلق به علم آخر وهو غير متقن لما يتعلق به داخله الو هم والغلط عند حاجته إليه" اهـ.

فما أجمل العقل وهو يجدد قناعاته.. وهو يعيد مناقشة الآراء.. وهو يتدبر كل ما يمر به من مشاهد، وكل ما سمعه من معلومات، وكل ما مر بمخيلته..ما أجمل العقل وهو يسعى نحو التألق والتميز المعرفي.. ما أجمل العقل وهو يبدع.. وهو يخترع.. وهو يَختبر.. وهو يتعلم..وهو يلتزم.. وهو يسافر في الأكوان..

وما أجمله كذلك وهو يعترف بمحدوديته ونقصانه...وهو يسلِّم بما تجاوزه وخرج عن حدوده ومقدوراته.... وهو يتواضع لخالقه سبحانه..

وبئس العقل عقل الجمود، إذ لا يستحق أن يحمل اسم العقل.. وبئس العقل عقل الجهل..وبئس العقل عقل التطاول والتشبُّع والتحلّي بما لم يُعط.. وبئس العقل عقل الخداع.. وبئس العقل عقل التقليد في الصغيرة والكبيرة.. وبئس العقل عقل التطرف..وبئس العقل عقل التخلف.. وبئس العقل عقل العناد والتكبر.. وبئس العقل عقل تأليه المخلوقات.. - والشيوخ والمفكرون والمصلحون والقادة هم من المخلوقات -.. بئس العقل عقلٌ يألّه نفسه، ويُحَكِّم نفسه في مُوجِدِه وخالقه..وبئس العقل عقلٌ يرد على الله حكمه..

إن التفكير يقرّب الإنسان من إنسانيته، فلا إنسان من غير عقل.. فمن رضي بأن يفكر له غيره، وألغى عقله وأراحه، فقد ألغى إنسانيته.. فمن لم يسمع ولم يعقل استحق أن يكون من أصحاب السعير: ﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾.

مواضيع ذات صلة