على ضوء تصريحات وزير الخارجية الدانماركي في قمة المانحين والذي دعت إليه مصر، صرت لا أفهم في السياسة ولا في المواقف الصائبة بل عجزت عن مسايرة الديمقراطية الغربية .فإذا كانت ما قامت به إسرائيل لا يحتاج لمحاسبة ولا داعي للتفكير في رفع دعاوي في المحكمة الجنائية ضدها  على غرار المحاكمة التي بدأت اليوم في لاهاي لمحاسبة قتلة رفيق الحريري وإن كنا لا نستبعد يد المخابرات الإسرائلية في العملية .فرغم توفر الأدلة في ماحصل من مجازر في غزة ضد الأطفال كجرائم حرب ضد الوجود الإنساني فإن لا أحد يجرئ على رفع صوته عاليا منددا بإسرائيل وماقامت به.
العدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقة هي التي تطالب بمحاسبة الجناة مهما كانت جنسياتهم ومواقعهم والذين يرفعون أصواتهم بمحاسبة الجناة في دارفور عليهم أن يتجندوا لمحاسبة المجرمين الصهاينة على ماارتكبوه في غزة .
غريب أمر حكومة الدانمارك بالأمس القريب فقط دعت لاجتماع من أجل تشديد الحصار على غزة عوض الدعوة لفتح المعابر وفك الحصار .يريدون حماية أمن إسرائيل وعدم وصول السلاح للمقاومين من أجل الاستقلال وحل الدولتين ,صرت لاأفهم ربما بمواقفهم يريدون للصراع أن يدوم حتى يبقى النضال والمقاومة شغل الشعوب عوض التفكير في التنمية والبناء.
هم بمواقفهم وقراراتهم يساهمون في الإبادة الجماعية و في القتل البطيئ .يريدون القضاء على الإرهاب والتطرف وهم يفرخون له  نسوا بأن مواقفهم ومؤتمراتهم هي التي تزيد من التطرف والإرهاب والكراهية.
لايريدون محاسبة إسرائيل على ماقامت به دفاعا عن النفس ,فقتل الأطفال مباح في سياستهم وديمقراطيتهم ومقاومة الإحتلال والإستيطان إرهاب وخروج عن المواثيق والشرعية الدولية ،يعترضون على تحميل إسرائيل وزر مافعلته ولا يريدونها أن تتحمل نفقات وإعادة ما دمرته .هم بهذا يعطونها ضوءا أخضر لتكرار مافعلته مرات ومرات  يعطونهم الحق لممارسة التقتيل والتدمير متى شاؤوا ويعترضون على المقاومةفي ممارسة حقها المشروع لمقاومة الإحتلال الطريق السليم للإستقلال والحرية مادام مسلسل السلام تعثر من مدريد إلى أوسلو ثم أنابوليس وازداد الاستيطان والتهويد والتهجير ومصادرة الأراضي والإعتقال ثم القتل.
نحن نريد أن تكون مواقف الحكومة الدانماركية عادلة غير منحازة انطلاقا من تطبيق قرارات الشرعية الدولية نريد أن تساهم الحكومة الدانماركية في حوار عادل لعودة اللاجئين المهجرين من مدنهم وقراهم نريد أن تكون مواقفهم عادلة حقنا للدماء التي تسيل كل يوم وليعلم المجتمعون اليوم وغذا من أجل فلسطين أن إيجاد حل عادل لهذه القضية هو السبيل للقضاء على الإرهاب.
حيمري البشير مراسل صحفي مغربي

مواضيع ذات صلة