اتخذت السلطات الأمنية في العاصمة السويدية ستوكهولم احترازات أمنية مشددة، تحسبا من اعمال شغب قد تشعل فتيلها التظاهرة التي تنظمها "عصبة الدفاع" السويدية والانكليزية المعاديتين لوجود الإسلام والمسلمين في أوربا.

وتشهد العاصمة ستوكهولم، اليوم، اكثر من تظاهرة، اذ من المؤمل ان تنظم تظاهرة مضادة لتظاهرة الجماعات اليمينة المتطرفة، فيما سيختتم مهرجان "برايد" لمثليي الجنس، الذي يعتبر واحدا من اكبر المهرجانات الدولية المقامة سنويا في السويد، فعالياته اليوم.

ويقول الناشط المدني والمتابع لشؤون الجماعات اليمينة المتشددة فواز الحيدر ان" الحركات المعادية للاسلام والمسلمين في اوربا بشكل عام، بدأت بالتزايد والاتساع، رغم انها لا تلاقي قبولا واسعا لدى مجتمعاتها".

ويضيف في حديث لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان" احد اهم الأسباب التي ادت الى تزايد نشاط تلك الحركات هو العنف الذي تقوم به الجماعات الاسلامية المتشددة، واعتبارها المصالح الغربية، اهدافا مشروعة لها".

ويوضح الحيدر ان" الآلية التي تعتمدها الجماعات الإسلامية المتشددة، كتنظيم القاعدة وحركة الشباب الصومالية واخرى مماثلة، والعنف الذي تلجأ اليه، كطريقة لتنفيذ مأربها وأهدافها، أمر غير مفهوم لدى المجتمعات الأوربية التي اعتادت على الحوار في طرح آرأئها ومعالجة قضاياها".

ويبين ان" زيادة نشاط حركة اليمين المتطرف في اوربا، ليس الا انعكاسا لما تقوم به الجماعات الاسلامية المتشددة، اذ يعتقد اليمين المتطرف ان هناك حربا بين الاسلام والغرب، لذا يسعى من خلال نشاطاته الى تحجيم اعداد المسلمين في اوربا واميركا وبريطانيا".

ووفقا للصحافة السويدية فان "عصبة الدفاع السويدية"، دعت "عصبة الدفاع الانكليزية" المعادتين للإسلام، لمشاركتها في التظاهرة التي تقام، اليوم في ستوكهولم، وإنهم اختاروا العاصمة السويدية، ردا على التفجير الانتحاري الذي قام به السويدي من اصل عراقي – فلسطيني تيمور عبدالوهاب في، كانون الاول من العام 2010".

ورغم ان تظاهرات من هذا النوع لا تستقطب اعداد واسعة من المشاركين، الا انها عادة ما تكون مصحوبة، بمشاهد عنف وفوضى، تحاول عناصر الشرطة من خلال انتشارها الكثيف بين المتظاهرين، اعاقتها ومنع انتشارها.

ومقابل تظاهرة ما يطلق عليهم بـ "النازيين" او "العنصريين"، يتجمع اعداد من المهاجرين الاجانب في الطرف الاخر، كرد على التظاهرة الاولى، رافعين شعارات، تندد بالعنصرية والنازية، فيما تفرق قوات الشرطة بين التظاهرتين.

ويشارك في تظاهرة، اليوم، تومي روبنسون زعيم ما يطلق عليه بـ "عصبة الدفاع الانكليزية" والمدون الامريكي المعادي للمسلمين روبيرت سبينسر وباميلا غيلير وهي يهودية، معادي للمسلمين.

ويرى الناشط المدني فواز الحيدر ان الافكار المتطرفة، سواء أكانت من الاسلام المتشدد او اليمين المتطرف، فأنها لا تدل الا عن "ضيق افق الداعين لها"، مؤكدا على حقيقة ان "العنف لا يولد غير العنف وان المجتمعات الديمقراطية، تحتكم الى الحوار، لحل خلافاتها واختلافاتها".

ويعتقد الحيدر ان الحركات اليمينة المتطرفة، لن تكون لها قاعدة قوية وشعبية واسعة في مجتمعاتها الاوربية، لانها مجتمعات، متسامحة، ترفض العنف.

المصدر: وكالة أكانيوز

مواضيع ذات صلة