وقعت الإمارات والدنمارك، خلال "القمة العالمية لطاقة المستقبل" اليوم اتفاقية إطارية استراتيجية للتعاون ضمن تسعة مجالات بهدف دفع عجلة تقدم قطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة في العالم.

ووقع الاتفاقية عن الإمارات الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة والرئيس التنفيذي ل"مصدر"، وعن الدنمارك راسموس هيلفيج بيترسن وزير التعاون الإنمائي، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والأمير فريدريك ولي عهد الدنمارك.

تشمل مجالات التعاون تبادل السياسات لدعم التقدم في مجال التنمية المستدامة، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة للأغراض التجارية، وتطوير تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وحجزه، وتطوير رأس المال البشري من خلال برامج التبادل المعرفي والمهني، ومجالات أخرى غيرها.

وتجمع هذه الاتفاقية خبرات اثنين من أبرز اللاعبين الرائدين في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة . فدولة الإمارات تحتل، من خلال "مصدر"، مكانة رائدة في استثمارات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، حيث تولد المشاريع التي طورتها حوالي 1 جيجاواط من الطاقة النظيفة في مختلف مناطق العالم.

وفي المقابل، تعد الدنمارك من أكثر المجتمعات استدامة في العالم، وبفضل سياساتها الطموحة في مجال الطاقة، تمضي اليوم نحو تحقيق هدفها المتمثل في تأمين كافة احتياجاتها من الكهرباء بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، كما تمثل التقنيات الخضراء حوالي 11% من إجمالي صادراتها.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "يسرنا التوقيع على هذه الاتفاقية الإطارية مع الدنمارك والتي تسهم في تعزيز الجهود المشتركة الهادفة إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في المزيج العالمي للطاقة وزيادة نطاق استخدام التقنيات النظيفة . إن ضمان أمن الطاقة يعتمد على عوامل أساسية تشمل تنويع مصادرها وتسريع نشر التقنيات النظيفة والمتطورة لتعزيز كفاءة توليد واستخدام الطاقة . ولا بد من تعزيز التعاون العالمي من أجل التصدي للتحديات المتمثلة في تلبية الزيادة الكبيرة في الطلب على الطاقة والحد من تداعيات تغير المناخ . ونحن ننظر إلى هذه التحديات على أنها توفر فرصاً اقتصادية مجدية للمستثمرين من القطاع الخاص ودفع عجلة تطوير التقنيات النظيفة" .

ومن بين مجالات التعاون التي تشملها الاتفاقية تأسيس مركز أعمال دنماركي في "مدينة مصدر"، المشروع العمراني المستدام ومنخفض الكربون الذي تطوره "مصدر" في العاصمة أبوظبي . وسيكون مركز الأعمال الدنماركي مقراً للشركات الدنماركية يساعد في تسريع تطبيق التقنيات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جانبه، قال راسموس هيلفيج بيترسن: "تدرك أبوظبي والدنمارك جيداً حجم الفوائد الاقتصادية والبيئية التي يمكن أن يعود بها الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة ونشر التقنيات النظيفة . وتنبع أهمية هذه الشراكة من كونها تحدد مجموعة من الفرص ومجالات التعاون التي يمكن من خلالها أن نتبادل خبراتنا ومعارفنا ونسهم في تعزيز التنمية المستدامة ونشر حلول الطاقة النظيفة في العالم . ويمثل تأسيس مركز أعمال دنماركي في "مدينة مصدر" خطوة مهمة نحو إرساء الأسس لتعاون وثيق ومستمر بين قطاع الطاقة الجديدة في أبوظبي والاقتصاد الدنماركي الأخضر متسارع النمو" .

مواضيع ذات صلة