كتب بواسطة: المحرر

صدر في بداية عام 2008 كتاب باللغة العربية عن مملكة الدنمارك، يتناول تاريخ وجغرافية وعلاقة الدنمارك مع العالم الإسلامي .
وحول الهدف من تأليف الكتاب تقول الدكتورة رحاب صالح " الهدف العام من الكتاب هو مساعدة العرب داخل وخارج الدنمارك، وغيرهم من العاملين في جميع المجالات، والذين تهمهم الثقافة والمعرفة بشكل عام، على إكتساب عمق المعرفة والفهم للمملكة الدنماركية وللمجتمع الدنماركي، بلغتهم الأم" .
حيث تعرض الدكتورة صالح في صفحات كتابها العديد من تجاربها مع المجتمع الدنماركي ، إضافة إلى رأيها في بعض التقاليد الدنماركية.
وتعلل ذلك بالقول" التعرف على العادات والتقاليد الدنماركية، الأعياد الرسمية، الوطنية والإجتماعية الدنماركية، والعلاقات التاريخية الدنماركية مع العالم العربي، وغيرها من المواضيع الهامة  ، تؤهل أكثر لفهم (الآخر)، مما يؤدي إلى التعايش المشترك والقائم على أساس من التفاهم و الإحترام المتبادل، وعلى العكس منه، فإن نقص المعرفة يؤدي إلى إساءة فهم  الآخر".
وتتطرق صالح إلى  بعض العادات والتقاليد الدنماركية، ففي أحد فصول الكتاب تتحدث عن " الأنس الدنماركي" أو "الهوجة"  و تصفه بأنه ظاهرة ثقافية دنماركية مميّزة، ولا يمكن أن تصدّر أو تستنسخ، حيث تتطلب على وجه الخصوص جوّ مترف، بالإضافة إلى القدرة على رؤية الحياة بميزان ومنظار دنماركيين. وتردف " يحب الدنمركيون حياة الدفء العائلي، ويخلقون هذا الجو الدافئ في أحوال كثيرة ممكنة، وحيثما كانوا" .
وأما عن تقاليد حفلات الزواج تقول صالح" كثيرا ما أسأل حول تقاليد إحتفالات الزواج في الدنمارك. طبعا مثلها مثل غيرها من تقاليد الشعوب، حيث الغاية منها السعادة والفرح للعروسين وللأهل والأصدقاء لتبقى ذكرى طول العمر. وهي إنسانية في كل معانيها.  ويحضر للإحتفالات بالزواج بوقت طويل جداً، كعادة الدنمركيين في كل شيئ".
وحول كيفية الدعوة لحفل الزواج  تكتب صالح " هنا يختلف الأمر عما هو متعارف عليه في الشرق الأوسط. طالما أن الثقافة فردية، فالحق هو للعروسين لدعوة من يشاؤون من الأهل أو الأصدقاء أو زملاء العمل: في بلادنا هناك ما يسمى بحفلة أو سهرة الصمدة لصديقات الأهل والعروس، أو ليلة الحنة. في الدنمرك هناك ما يسمى "بوطا آبن " وهي حفلة تعملها النساء صديقات العروس قبل يومين من الفرح، ويعملن برنامج خاص لها. بما يعني أنها تودع حياة العزوبية، لتبدأ حياة زوجية جديدة" .
ومن الجدير بالذكر أن الدكتورة رحاب صالح من مواليد حيفا، وعملت أستاذة محاضرة في جامعة كوبنهاجن في قسم اللغة العربية .