أثارت تصريحات ملكة السويد- سيلفيا- حول انتماء والدها لحزب النازيين انتقادات عديدة حول موقف ملكة السويد من الانتماء للنازية. وللمرة الأولى منذ ثماني سنوات، حيث تم الكشف عن دخول والدها- فالتير سوميرلات- للحزب عام 1934، علقت الملكة سيلفيا خلال مقابلة أجرتها معها القناة الرابعة في إطار برنامج وثائقي عن الأسرة المالكة

تقول سيلفيا أن والدها كان في البرازيل وكان يبلغ الثانية والعشرين من العمر. يجب أن نفكر بالظروف وقتها حيث وقفت ألمانيا عقب سقوطها العظيم وأصبح هناك إيمان بالبلد الأم وفرح لعودتها مما أدى إلى دخول والدي للحزب النازي من أجل دعم ألمانيا. لكنه لم يكن ناشطاً سياسياً.

وأضافت يجب أن نفهم أن النازية كانت نظاماً ومعاداة النازية في ذلك الوقت كانت معاداة نظام بأكمله.

تصريحات الملكة سيلفيا أثارت الكاتب- هينريك أرنس- الذي اعتبر ردها بعد صمت دام لثماني سنوات بمثابة مفهوم ساذج جداً للنازية.

يقول الكاتب أن ألمانيا لم تكن في تلك الحقبة بلد تبني نفسها من الرماد ولم يكن أحد ملزماً أو مجبوراً على الانضمام للنازية كما هو حال فالتير سوميرلات والد الملكة سيلفيا، إنما كانت هناك مؤسسات ديمقراطية قامت النازية بتدميرها وقامت بممارسات بشعة في حق الأقليات لاسيما اليهود والمثليين وهي حقبة قامت بها النازية بارتكاب جرائم في حق السياسيين المعارضين ومنعت التعددية الحزبية، وأعتبر موقف الملكة موقفاً بشعاً يفتقر للمعلومات الصحيحة. ولكن لما تحاسب ملكة السويد بسبب توجهات والدها في حقبة تاريخية لم تكن هي مولودة بها ولماذا توضع مسؤولية على الملكة والأسرة المالكة؟ يقول أرنستيت أن أهمية الأمر الآن هو مرور أوروبا بحقبة تاريخية جديدة تشهد صعود العنصرية ورفض وجود الأجانب أمر يلزم الأسرة المالكة باتخاذ خطوة واضحة ضد النازية. وعما يتوجب على الأسرة المالكة أن تقوم به يقول:

على الأسرة المالكة أن تدعو إلى مؤتمر صحفي حيث تقدم الملكة نفسها قائلة مرحباً اسمي سيلفيا وأنا مستعدة للإجابة على أسئلتكم حيث يسمح لنا كمواطنين أن نسأل أسئلة واضحة ونحصل على إجابات واضحة وصريحة وهو حقنا الديمقراطي بدلً مما تقوم به الآن الأسرة المالكة من التهرب من الإجابة على أية أسئلة تتعلق بالأمر أو كما فعلت الملكة تقديم إجابات مبهمة، إننا نتحدث عن رأس الدولة.

لكن التعليقات السياسية هي شبه محرمة على الأسرة المالكة السويدية بسبب انعدام الدور السياسي للأسرة المالكة وبالتالي اعتبارها رمزاً وطنياً. ودافعت الكاتبة -أولينا ستيغ- المناهضة للنظام الملكي عن موقف الملكة بأن النظام السويدي يمنع الأسرة المالكة من التعليقات السياسية وأن ظروف سيلفيا قد تمنعها من الحديث عن النازية في بلد كالسويد يلتزم الصمت.

قد يكون شعور الملكة بالخزي والعار من انتماء والدها للحزب النازي هو سبب صمتها أو ربما لأنها لا تعرف الحقيقة بكاملها. لكن هناك مشكلة كبرى وهي حالة الصمت الموجودة في السويد هناك نوع من القبول والاعتراف بجرائم النازية وبشاعتها لكن ليس لدينا نقاش مفتوح في السويد حول النازية. قد تكون هناك معلومات أخرى عن انتماء والد الملكة للحزب النازي. لكنها لا ترى بأنه من العدل أن تطالب الملكة بتفسير موقف والدها عام 1934.

 

نقلاً عن راديو السويد- الصفحة العربية

27/05/2010

 

مواضيع ذات صلة