خلال الثلاثة عشر عاما الماضية سجل في السويد انخفاض بنسبة خمسين بالمائة في حالات الوفاة الناجمة عن النوبات القلبية. هذا ما أشار إليه تقرير صادر عن رابطة أطباء القلب السويدية جرى تقديمه اليوم. 
ويوضح أولوف ستينستراند رئيس أطباء في عيادة القلب بالمستشفى الجامعي في لينشوبينغ بأن انخفاض الوفيات في النوبات القلبية شمل جميع الأعمار، وكلا الجنسين الرجال والنساء.
التقرير يشير إلى أن الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية في السويد قد وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة عشر عاما حيث بدء بتسجيل تلك الحالات في سجل إحصائي. واستنادا إلى تلك الإحصاءات كان يتوفى خمسة وعشرون بالمائة من الأشخاص الذين يتعرضون لنوبات قلبية وهم في سن الخامسة والسبعين، أما الآن فنسبة من يتوفون منهم لذلك السبب لا تتجاوز العشرة بالمائة. فيما لا تزيد النسبة عن الاثنين بالمائة بين من هم دون الخامسة والستين.
النتائج المشار إليها طيبة ولا ريب، ولكن إلى أي مدى هي جيدة بالمقارنة مع المعطيات المماثلة في البلدان الأخرى؟ هذا ما لم تشر إليه الدراسة، لعدم توفر المعطيات المطلوبة، إذ ربما تكون السويد متفردة في أفراد سجلات إحصائية في هذا الحقل، الدكتور ستينستراند ثانية:
ـ المقارنة الوحيد التي يمكن أن نجريها قد تكون مع عينات، إذ أن بعض المستشفيات في البلدان الأخرى مثل هذه السجلات، ولكن ليس هناك بلد آخر غير السويد نظم معطيات إحصائية حول نسبة الوفيات بين من يتعرضون لنوبات قلبية على مستوى وطني.
من العوامل التي ساعدت على الوصول إلى هذا التدني الكبير في نسبة الوفيات بسبب النوبات القلبية توفر عقاقير طبية أفضل، وأساليب معالجة أكثر تطورا، ويضيف الدكتور أولف ستين ستراند عاملا آخر يتمثل في المراقبة المنتظمة من جانب المستشفيات للمرضى.
كثير من البلدان تتوفر على إرشادات عمل وطنية فيما يتعلق بمعالجة أمراض القلب، يصوغها خبراء بناء على معطيات مستخلصة من كل العلوم المتوفرة، لكن ما تنفرد به السويد هو منظومة المتابعة لتلك للقواعد والإرشادات، ويعتقد الدكتور ستينستراند أن هناك أمكانية لتسجيل مزيد من النجاحات في خفض الوفيات بسبب النوبات القلبية:
ـ أعتقد أنه بالمعارف المتوفرة لدينا حاليا يمكن تحقيق مزيد من الخفض بالوفيات، نحن لم نصل بعد إلى المعارف التي يمكننا الوصول إليها، هناك كثير من الأبحاث في طور الانجاز، وسنحصل في المستقبل على عقاقير طبية جديدة، وأساليب علاجية جديدة. يقول الدكتور ستينستراند ويضيف: ذلك لا يعني أننا سنعيش إلى الأبد، ولكننا سنواصل خفض حالات الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية، وأنا مقتنع بذلك تماما.
نقلاً عن الإذاعة السويدية

مواضيع ذات صلة