يحتل موضوع التنظيم القانوني للعائلة أو الأسرة طبقا للقانون السويدي أهمية خاصة في الدراسات القانونية تبعا لعوامل متعددة, لعل أهمها هو وجود اكثر من نمط للأسرة في القانون السويدي واعتراف القانون بنتائج العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وكذلك الاعتراف بشرعية العلاقة بين مثيلي الجنس مادامت هذه العلاقة قائمة على التراضي وحرية الاختيار بين الطرفين ووفقا لما حدده القانون المذكور, وهو أمر يعد من الجرائم في العديد من القوانين وفي الكثير من الدول .
حيث لا تجيز هذه القوانين ولا تسمح تلك الدول إلا بنوع واحد من العلاقة المشروعة وهي عقد الزواج الصحيح بين الرجل والمرأة لتكوين الأسرة من خلال النسل, وهو ما يوجب ضرورة معرفة الأنواع المختلفة لفكرة الزواج ولطرق تكوين الأسرة لاسيما وان هناك جالية كبيرة من العرب والمسلمين تعيش في السويد الذين خضعوا ويخضعون للنظام القانوني لقوانينهم الوطنية التي تختلف عن النظام النافذ في الدولة السويدية أحيانا غير انه في أحيان أخرى يخضعون لقانون العائلة السويدي وهو في جوهره يختلف عن كثير من القواعد القانونية والأحكام النافذة في الشريعة الإسلامية وقوانين الأحوال الشخصية للدول العربية والإسلامية الأمر الذي يتطلب منا بيان صورة التنظيم القائم في القانون السويدي عن الزواج وعن الأسرة وأنواعها القائمة ألان والتي تنسجم مع قواعد النظام العام والآداب العامة في السويد وهي لا تتماثل في كثير منها مع قواعد النظام العام والآداب العامة في البلدان العربية والإسلامية.
د. منذر الفضل    
   فهرس:   
تمهيد وتقسيم
أولا - مصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي
ثانيا - مفهوم الأسرة في القانون السويدي
الفصل الأول
أنواع الأسرة
المبحث الأول - عقد الزواج
الفرع الأول - الزواج المدني
الفرع الثاني - الزواج الكنسي
المبحث الثاني - التعايش المشترك بين الرجل والمرأة Sambo
المبحث الثالث - التعايش المشترك بين مثيلي الجنس الواحد Homosexual sambo
الفصل الثاني
أحكام إنشاء الأسرة
المبحث الأول - الالتزامات والحقوق للزوجين
المبحث الثاني - الالتزامات والحقوق للرجل والمرأة المتعايشين (Sambo)
المبحث الثالث - الالتزامات والحقوق لمثيلي الجنس الواحد Homosexual Sambo
الفصل الثالث
حل رابطة الأسرة وأثاره القانونية
المبحث الأول - طرق حل رابطة الأسرة
الفرع الأول - الطلاق بين الزوجين
الفرع الثاني - الانفصال
الفرع الثالث - الوفاة
المبحث الثاني - الآثار القانونية الناتجة عن حل الأسرة
الفرع الأول - مشاهدة الأولاد ومصير المتبنى
الفرع الثاني - النفقة والحضانة
الفرع الثالث - منع كشف الأسرار للطرفين
الفرع الرابع - الوصية والإرث
الخاتمة
هوامش البحث
وهنا لابد من الإشارة إلى ما جاء في المادة 12 من الفصل الثاني من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1950 حيث جاء مايلي ((1- تخضع أحوال اللاجئين الشخصية لقانون بلد موطنة, أو لقانون بلد أقامته إذا لم يكن له موطن. 2- تحترم الدولة المتعاقدة حقوق اللاجئين المكتسبة والناجمة عن أحواله الشخصية, ولا سيما الحقوق المرتبطة بالزواج, على ان يخضع ذلك عند الانقضاء لاستكمال الشكليات المنصوص عليها في قوانين تلك الدولة, ولكن شريطة أن يكون الحق المعني واحدا من الحقوق التي كان سيعترف بها تشريع الدولة المذكورة لو لم يصبح صاحبة لاجئا)).
وكل هذا يتطلب منا الوقوف على بعض مناطق التوافق والاختلاف بين هذه القوانين في بعض المسائل الجوهرية مركزين في دراستنا على أحكام القانون السويدي أولا, وقبل الدخول في الموضوع لابد من التعريف بمصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي لأنها تعطي صورة واضحة عن طبيعة البناء القانوني القائم في السويد, ثم بيان مفهوم الأسرة طبقا للقانون المذكور.
أولا - مصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي
ثانيا - مفهوم الأسرة في القانون السويدي
أولا- مصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي The sources of law in Swedish law
يقوم النظام القانوني في السويد على أسس قانونية تجمع بين النظام اللاتيني ونظام السوابق القضائية (النظام الأمريكي - الانجلوسكسوني أي نظام common law) حيث انه يعتمد على القانون المكتوب Written law وعلى القانون غير المكتوب unwritten law
مثل السوابق القضائية للمحكمة العليا والأعراف القانونية. ولذلك يمكن ترتيب مصادر القاعدة لقانونية على النحو التالي:
1 - القانون المكتوب الصادر عن البرلمان (أي السلطة التشريعية العليا) وهي قرارات صادرة عن البرلمان The acts of the Riksdag حيث صدرت عنه مجموعة قوانين (قانون العقود, قانون السير, قانون العائلة,قانون العقوبات, قانون الكومبيوتر, قانون الضرائب, قانون البناء………. ) وهي مجموعة نصوص قانونية موجودة في Code واحد أطلق علية تسمية قانون الدولة السويدية ((Sveriges Rikes Lag)) أو Swedish state s law The.
2 - القرارات السابقة للمحكمة العليا وهي تقابل محكمة التمييز أو محكمة النقض وهذه السوابق تسمى Prejudikat. ويطلق عليها The decisions of the supreme courts
سواء في القضايا الجنائية أم المدنية ومنها قضايا الأسرة والزواج والأحوال الشخصية الأخرى.
3 - الأعراف القانونية ويطلق عليها باللغة السويدية تسمية Praxis ويراد بها The customary law
4 - النظريات الفقهية Doktrinen والتي يطلق عليها باللغة الإنجليزية Doctrines أو هي Legal doctrine
أي أراء فقهاء القانون ممن كتبوا في مؤلفات أو بحوث قانونية. ذلك لان العديد من فقهاء وشراح القانون يكتبون في مؤلفاتهم وبحوثهم القانونية شرح وتفسير للقوانين مع بيان آرائهم الفقهية التي تشكل مصدرا للقضاء تستعين بها المحاكم في الفصل بين المتنازعين في القضية المعروضة عليها.
5 - قواعد العدالة. ويعترف فقهاء القانون السويديين بأنه ليس من السهل تحديد المقصود بقواعد العدالة ويعدونها من الأسئلة السياسية. (1) ومما يدخل في ذلك أيضا هي قواعد ما يسمى ب الأمان القانوني وقواعد الأمان الاجتماعي وهي تقابل ما يسمى ((قواعد النظام العام والآداب العامة وقواعد المصلحة العامة)). وهي بدون شك عبارات عامة مرنة متطورة تختلف مع اختلاف الزمان والمكان.
وفيما يخص تنظيم الوضع القانوني للأسرة في السويد فان هذا الوضع يخضع لقواعد قانونية متعددة, منها مثلا مجموعة قوانين الزواج لسنة 1734و لسنة 1920 ولسنة 1987 النافذة في 1-01-1988 الذي عالج موضوع زواج المتعايشين partner في وضع Sambo ومجموعة قوانين الوالدين لعام 1949 وقانون الإرث وقانون الوصية وقانون مثيلي الجنس الواحد الى جانب بعض النصوص العقابية في قانون العقوبات الخاصة بالجرائم ضد الأسرة.
ثانيا - مفهوم الأسرة في القانون السويدي Concept of family in The Swedish law
الأصل أن الأسرة أو العائلة باعتبارها الخلية الاجتماعية الأولى لتكوين المجتمع تقوم على أساس الزواج بين الرجل والمرأة وفقا للضوابط الدينية والقانونية والقيم الإنسانية لإيجاد نسل بينهما ولتكوين وحدة اجتماعية. ومن المعلوم أن نظام الأسرة خضع لتطور كبير منذ الشرائع القديمة وحتى الآن. وقد اختلف هذا التطور في مفهوم الأسرة حسب الزمان والمكان ,ففي المجتمعات البدائية ظهرت أنماط متعددة لفكرة الزواج أو لعلاقة الرجل بالمرأة ولم يعرف الزواج الفردي (الأحادي) إلا في مراحل متأخرة من التاريخ الإنساني, كما لم تعرف مثلا موانع الزواج إلا بعد فترة طويلة من تطور المجتمع البشري. (2)
وطبقا للمادة الأولى من القانون السويدي الصادر في 14 ماي 1987 فان المقصود بالأسرة (الزواج بين المرأة والرجل وان الرابطة بينهما تشكل علاقة زوجية )(3) كما اعترف القانون السويدي للمتعايشين من الجنس الواحد homosexual Sambo بحق تكوين الأسرة سواء أكان ذلك بين الرجل والرجل أم كان بين المرأة والمرأة, وكذلك اعترف القانون للمرأة والرجل أن يرتبطا لتكوين الأسرة ويكونا علاقة مثل العلاقة بين الزوجين بالتراضي دون أن يكونا متزوجين سواء وجد بينهما العقد أم لم يوجد, والعقد المكتوب بين الشخصين غير المتزوجين هو لغرض توضيح الحقوق والالتزامات بين الطرفين ولذلك فان كتابة العقد بينهما ليس للانعقاد وإنما لغرض إثبات الحقوق المالية ولانهما يعيشان عيشة مشتركة مثل عيش الزوجين.
لذلك فان المقصود ب
Sambo هو وجود شخصين غير متزوجين يعيشان في وضع مثل حالة الزوجين ويشمل هذا الوضع عيش الشخصين من مثيلي الجنس sammanboende homosexulla
par. (4) ولعل من أهم ما يختلفان به عن الزوجين المرتبطين بعقد زواج هو قضية الميراث التي لا يحق للمتعايشين التوارث إلا إذا وجدت وصية تنص على التوارث ويطلق عليها بالسويدية testamente على نحو ما سنفصله.
وطبقا للإحصائيات المتوفرة عام
1970 فان حوالي 15% من الشعب السويدي يعيشون معا دون عقد زواج وفي عام 1991 بلغت النسبة اكثر من 20% مما يدلل أهمية معرفة طريقة تنظيم الأسرة وفق النمط المذكور والتعرف على الالتزامات والحقوق للطرفين لما في معرفة الأنظمة القانونية الأخرى من فائدة للباحث والدارس لاسيما وان الدراسة المقارنة للقوانين هي طريقة مثلى تبين الإيجابيات والسلبيات لأي نظام قانوني وتكشف عن أسس النظام العام والآداب العامة السائدة في بلد ما خاصة وان هذه الأسس أو الضوابط تتعارض في الكثير منها مع قواعد اوقوانين الأحوال الشخصية في العديد من البلدان العربية والإسلامية فيما عدا تركيا التي تسعى حكومتها ألان لاستصدار قانون سيجيز بموجبة للمواطنين تكوين الأسرة حتى من مثيلي الجنس الواحد تحت تأثير الفكر العلماني - الغربي, وهو مشروع سيلاقي حتما معارضة قوية في البرلمان لعوامل عديدة لاسيما وانه يتنافى مع الطبيعة الإنسانية وقوانين الحياة البيولوجية, ويشكل عودة إلى شرائع المجتمعات البدائية التي لم تعرف نظام الزواج آنذاك, علما أن بعضا من مواد مشروع قانون الأحوال المدنية المقترح اقرت من اللجنة الدستورية والقانونية المختصة.
الفصل الأول

أنواع الأسرة
نتناول في هذا الفصل عقد الزواج بين المرأة والرجل وهو الأصل في المجتمع السويدي ونبحث في موانع الزواج وموضوع تعدد الزوجات وكذلك مراحل الزواج وشروط انعقاده وأنواعه ثم نتطرق لموضوع التعايش المشترك بين المرأة والرجل وإلى التعايش بين مثيلي الجنس الواحد.
المبحث الأول - عقد الزواج
على الرغم من بروز ظاهرة تجارة الجنس عبر شبكة Internet وبناء العديد من المواقع على الشبكة المذكورة ووجود الحرية الجنسية إلا أن القانون السويدي يعتبر هذه المواقع غير مشروعة وان البغاء وشراء المتعة الجنسية جريمة يخضع مرتكبيها, وكذلك الوسطاء, للعقاب انطلاقا من مبدأ احترام حقوق الإنسان وصيانة جسده في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولمخالفته لنصوص قانون العقوبات السويدي, ولذلك يعاقب القانون على إنشاء محلات تجارية لبيع المتعة الجنسية ويعاقب على البغاء ويشجع إنشاء الروابط العائلية على العكس مما تجيزه قوانين بعض الدول أو ما يتوفر في بعض البلدان مثل الدانمارك وأمريكا والنرويج. (5)
ولهذا يبقى عقد الزواج هو الأساس في إنشاء الأسرة باعتبارها هي الخلية الاجتماعية والنواة لتكوين المجتمع الإنساني من خلال التناسل, ويعترف قانون العائلة السويدي بنوعين من أنواع الزواج هما الزواج المدني الذي يجري في المحكمة بحضور الشهود والزواج الكنسي الذي يجري في الكنيسة لمن يرغب بذلك وفقا للإجراءات الدينية المحددة.
وقبل بيان المقصود بهما لابد من الإشارة إلى أن تعدد الزوجات أو نظام تعدد الأزواج غير جائز في القانون السويدي مطلقا( المادة 4
من القانون) لان نظام الزواج الأحادي هو المعترف به, كما لا يسمح القانون السويدي للمهاجرين واللاجئين من المسلمين بنظام تعدد الزوجات الذي تجيزه العديد من قوانين الأحوال الشخصية في البلدان الإسلامية فيما عدا بعض الدول مثل قانون الأحوال الشخصية في تونس الذي اعتبر تعدد الزوجات جريمة يعاقب عليها القانون التونسي. ونشير إلى أن قانون اللجوء والهجرة في كل من بريطانيا وسويسرا أجاز للمسلم أن يعيش مع زوجتين فقط إذا كان القانون الوطني للمهاجر أو اللاجئ يجيز له تعدد الزوجات, لآن قانون الأحوال الشخصية التونسي يعتبر تعدد الزوجات جريمة ويخضع مرتكبها للعقاب إلى جانب التفريق بين الطرفين لبطلان العقد.
كما
لا يعد اختلاف الدين مانعا من موانع الزواج ولا من موانع الميراث طبقا لقانون العائلة السويدي ولا اختلاف اللون أو الجنسية أو العرق, لان المهم في تكوين الأسرة هو التراضي وحرية الاختيار إذا توافرت الشروط القانونية. ولكن ما هو المقصود بالزواج المدني وبالزواج الكنسي في القانون السويدي ؟وما هي شروط الزواج ؟ وما هو سن الرشد في القانون السويدي لغرض إنشاء الأسرة ؟ وما هو الفرق بين الزواج المدني والزواج الكنسي ؟
الفرع الأول - عقد الزواج المدني Borgerlig vigsel
يعتبر الشخص بالغا سن الرشد إذا كان قد اكمل 18 سنة ويستطيع الشخص الزواج حتى دون موافقة الوالدين, ولا فرق بين الجنسين في السن المذكورة سواء في المعاملات المالية أم غير المالية باستثناء شراء الكحول التي منعها القانون على من لم يتم من العمر 20 سنة. وقد يمر الزواج بمرحلة سابقة علية هي فترة الخطوبة التي قد تنتهي بالزواج أو بإنهاء الرابطة بين الطرفين حيث نظم قانون العائلة السويدي الحقوق والالتزامات خلال هذه الفترة. غير انه إذا كان الزوجان أو أحدهما اقل من سن الرشد فلابد من حصول موافقة المحافظة أو السلطة المحلية على الزواج. وقد نصت المادة الثانية من قانون الزواج لسنة 1987 ((الأشخاص الذين هم دون سن 18 سنة لا يجوز لهم الزواج قبل الحصول على إذن من إدارة المحافظة في منطقة السكن للطرفين)). (6)
ولما كانت جميع المعلومات عن الأشخاص مثبتة في الكومبيوتر وفق نظام الرقم المدني لكل شخص فلابد من التثبت أن الشخص الراغب بالزواج غير مرتبط بزواج أخر حيث لا يجوز تعدد الزوجات أو الأزواج كما لابد من التثبت أن الراغب بالزواج ليس قريبا, فالقرابة مانعا من الزواج إذ لا يجوز مثلا الزواج من الأخت أو بنت الأخت أو العمة أو الخالة, وإذا تبين انهما قد ارتبطا فقد أوجب القانون السويدي عليهما حل الرابطة بسبب وجود المانع القانوني. (7) وعلى هذا نصت المادة 3 من القانون. (8)

ولغرض البدء بالإجراءات للزواج المدني لابد من مراجعة دائرة الضرائب أو دائرة الضمان الاجتماعي في الموقع الجغرافي التي يسكن فيه أحد الأطراف للحصول على استمارة خاصة يكتب فيها المعلومات المطلوبة عن الطرفين الراغبين بالزواج لغرض إجراء الفحص و تسجيل المعلومات في جهاز الكومبيوتر والتثبت من كل الشروط الأخرى.
وهذا الزواج لا علاقة له بالكنيسة وإنما هو زواج يجرى أمام السلطات المدنية وهي المحكمة الابتدائية التي تتولى عملية إبرام عقد الزواج في مبنى المحكمة أو في البيت أو في المكان الذي يحدده الطرفان مع حضور الشاهدين على الزواج. وإذا حصل الزواج خارج السويد فان السفارات السويدية الموجودة في العديد من دول العالم تتولى هذه الإجراءات لإبرام العقد (المادة 3 فقرة 2 من القانون).
الفرع الثاني - عقد الزواج الكنسي Kyrklig vigsel
يحق للطرفين (الرجل والمرأة) الراغبين في عقد الزواج أن يبرما العقد في الكنيسة بشرط أن يكونا من الأعضاء في الكنيسة السويدية وعلى الطرفين تحديد موعد مع راعي الكنيسة للحضور وتعبئة استمارة خاصة بوجود حفل أو بدونه, ويمكن إبرام عقد الزواج خارج الكنيسة, في الطبيعة, أو السكن, على يخت أو قارب … وغير ذلك, وسيقوم القس بالتأكد من شروط الزواج المطلوبة ومنها التأكد من موانع الزواج والعمر. وعند تحديد الزفاف لابد من حضور شاهدين علية ممن حضر إلى الكنيسة التي جرى فيها العقد ويكون مع الزوجين الاستمارة المذكورة. وقد سمي زواجا كنسيا لانه يتم برعاية الكنيسة.
ويعتبر القانون السويدي أن الإكراه على الزواج هو جريمة يعاقب عليها القانون بل أن قانون العائلة السويدي يعتبر إجبار الزوجة على الخضوع لرغبة الزوج في ممارسة الجنس هو جريمة اغتصاب يعاقب عليها القانون. ويهتم القانون السويدي بمسالة التأكد من أن الزوجين ليسا من الأشقاء أو من الأقارب الذين يحرم القانون الزواج منهم كالخالة والعمة والآم (المادة 3 فقرة 3
من القانون) فان كانت الواقعة قد حصلت سابقا داخل السويد أو خارجة لابد من حل الرابطة بينهما.
ومن الشروط أيضا توجيه السؤال لكل طرف بمضمون التصرف القانوني وما إذا كان يرغب فعلا بالزواج أم لا ؟ وهل يرغب بان يكون زوجا للشريك الأخر أم لا ؟ لان حرية الاختيار قضية مهمة في عقد الزواج, وإلا فان عقد الزواج يكون باطلا
oglitig من الناحية القانونية (الفقرة 2 من المادة 4 ).
وطبقا للقانون (الفقرة 3 من المادة 4 من قانون الزواج) فان الشخص المؤهل لإبرام العقد هو القس (سواء أكان من الرجال أم من النساء) في الكنيسة السويدية أو نظيره من الأشخاص الذين يجيز لهم القانون ذلك وفقا للقانون رقم 305 لسنة 1993
وكذلك القاضي في المحكمة الابتدائية والشخص المؤهل الموجود في إدارة المحافظة.
ويستطيع كل من الطرفين الراغبين في الزواج ممارسة حقهما في اختيار القس الذي سيعقد عقد الزواج في الكنيسة بالاتفاق معه (المادة
4 من قانون رقم 304 لسنة 1993 الخاص بالزواج في الكنيسة السويدية). وعلى القس أن يسال كل واحد منهما ويتثبت في انهما راغبان فعلا في الزواج والعيش بإخلاص وحب واحترام لبعضهما البعض ومسؤولية الطرفين عن تربية الأولاد ورعاية بعضهما البعض ((المادة 4 من القانون رقم 304
سالف الذكر)).
وأيا كان نوع الزواج, مدنيا أم كنسيا, فانه قد يكون مسبوقا في الغالب بمرحلة سابقة علية هي مرحلة الخطوبة والتي يطلق عليها في اللغة السويدية تسمية
trolovning أي عهد الحب بين الرجل والمرأة فإذا نكث الرجل بوعده فانه ملزم قانونا برد الهدايا للمرأة ودفع التعويض عن الضرر المالي والمعنوي الذي أصابها بسبب هذا الإخلال وبخاصة إذا كانت قد حملت منه قبل إبرام عقد الزواج وستكون وحدها صاحبة الحق في رعاية الطفل.
المصدر  http://www.alusra.org/index.php?option=com_content&task=view&id=62&Itemid=48

مواضيع ذات صلة