يتسع النقاش يوما بعد آخر حول بعض القواعد الملزمة في عمل مصلحة الهجرة السويدية ، التي يتضرر منها العديد من طالبي اللجوء. حسين عباس أحد المتضررين من تلك القواعد، فرغم انه متزوج من فتاة مولودة في السويد وله طفل منها ومن حقه البقاء الى جانب طفله ذو الأربعة أشهر وزوجته في السويد، ألا انه ووفقا لتلك القواعد يجب أن يتركهما ويعود الى لبنان ويبقى ليتقدم بطلب لجوء من هناك. رغم أن المصلحة تعرف انها لا يمكن أن ترد طلبه بسبب أرتباطاته العائلية بالبلاد، وهو يتسائل كيف ولماذا يتعين عليه ان يترك طفله وزوجته:
وتقول زوجته مارينا علاء الدين ان من الصعب على حسين مفارقة طفله، فهو يريد أن يراه ينمو.
وتضيف مارينا أنها مثل زوجها تعتقد أن من المزعج جدا ان يرغم على تركها وطفلها، وتضيف انها وطفلها سيضيعان وأنها لا يمكنها العيش بدون زوجها.
ولا تستبعد مارينا ان يواجه حسين صعوبات في العودة اليها والى طفلها، وأنها تفكر طيلة الوقت بذلك الأحتمال.
حسين ومارينا ليسا وحدهما من يواجهان مثل هذه المشكلة، فهناك حاليا فتاة أيرانية لها طفل في شهره الخامس عليها كذلك ان تغادر البلاد، وهناك أيضا فتاة كينية لها طفل في شهره الثالث يتعين عليها وفق القواعد التي تتبعها دائرة الهجرة ان تغادر البلاد.
المصلحة تقول انه ليس بامكانها تجاوز القواعد التي تلزم طالب اللجوء في مثل هذه الحالات على التقدم بالطلب من بلده الأصلي، وأن الطريق الوحيد لحل هذه المشكله هو في أجراء تعديل قانوني يغير تلك القواعد، فيما يرى سياسيون وبرلمانيون ان بأمكان المصلحة أستثناء تلك الحالات من هذه القواعد، لكنها لا تريد ذلك. أما وزير الهجرة توبياس بيلستروم فيفضل أنتظار ما ستسفر عنه الدراسة الجارية بشأن تعديل القواعد المذكورة، من جانبه يدعو وزير الصحة والأسرة يوران هيغلوند الى تغيير عاجل في القواعد غير الملائمة، والتي يصفها بأنها تقسم العوائل وتثير الأستياء ولها تكاليف مالية لا ضرورة لها.
ومع ذلك لا يرى هيغلوند تغييرا قبل حلول العام المقبل.
المصدر: الإذاعة السويدية

مواضيع ذات صلة