اللاجئون الذين يختارون بأنفسهم محل سكنهم بعد حصولهم على الإقامة في السويد تتوفر لهم امكانية شراء سكن أكثر من أولئك الذين تحدد لهم السلطات مكان السكن، هذا ما توصلت اليه دراسة أجرتها مصلحة السكن ونشرت نتائجها الأسبوع الماضي.

وحسب دراسة أخرى لمعهد مالمو العالي فان فرص هؤلاء في الحصول على عمل أكبر هي الأخرى. ويعزو الدكتور بييتر بيفيلاندر من المعهد ذلك الى أن اللاجئين الذين يصلون البلاد يجددون صلاتهم بأصدقائهم ومعارفهم، وذلك يسهل عليهم أقامة شبكة علاقات أجتماعية تساعدهم في السكن.

حق اللاجيء في أختيار منطقة سكنه أقر عام أربعة وتسعين، لكنه صار عرضة للانتقاد في السنوات الأخيرة، بعد ان لوحظ ان الكثيرين من القادمين الجدد يلجأون الى السكن المشترك مع أقاربهم او أصدقائهم، أو مع معارف آخرين من بلدانهم الأصلية، في شقق ضيقة في ضواحي المدن الكبرى. الأمر الذي يخلق صعوبات مختلفة، لهم وللبلديات التي يعيشون فيها. وقد كلف وزير الهجرة توبياس بيلستروم في العام الماضي مجموعة عمل خاصة لدراسة ما أذا كان من المفيد أن يتمتع اللاجيء الجديد بحق أختيار مكان السكن.

لكن دراسة انجزت في معهد مالمو العالي في موضوع سكن المهاجرين توصلت الى خلاصات مغايرة، فرغم أقرار الدراسة بالصعوبات التي يواجهها من يعيشون هذه الأوضاع لكنها تؤكد من جانب آخر أن اللاجيئن الآخرين الذين اختارت لهم السلطات محلات سكنهم، لا يعيشون أوضاعا أفضل. فهؤلا كما تقول الدراسة يعانون أيضا من ضيق السكن، وكمثال على ذلك يمكن لأسرتين ذوات اطفال أن تتقاسما السكن في شقة واحدة دون ان تكون بينهما معرفة سابقة.

لكن عند متابعة التطور اللاحق لكلا الجانبين، من أختير لهم محل السكن من جانب السلطات، ومن اختاروا محل سكنهم بأنفسهم، لوحظ أن الأخيرين حصلوا على اعمال بوقت اسرع، وعدد أكبر منهم أشترى مسكنه الخاص. فيما ينفق الآخرون الذين نسبوا من قبل الدولة للسكن في منطقة ما سنوات عديدة للحصول على ذلك الدكتور بييتر بيفيلاندر من مهعد مالمو العالي:

ـ السلطات تختار في العادة اماكن سكن للقادمين الجدد في المناطق التي تقع شمالي ستوكهولم، وفي أماكن قصية منها، وسوق العمل هناك أضعف مما هو عليه في المدن الكبرى، ومن الطبيعي أن هذا يستغرق هذا ممن ينسبون للسكن هناك وقتا طويلا في التمهيد للحصول على عمل في البلدية التي يعيش فيها، ليفكر بعد ذلك للأنتقال الى مناطق اخرى في السويد. بكل بساطة الحصول على عمل هناك يستغرق وقتا أطول. يقول بيفيلاند، ويضيف ردا على سؤال أن كان يمكن أن يستخلص من ذلك أنه يجب الأبقاء على حق اللاجيء في أختيار مكان سكنه:

ـ هذا ما أعتقده، فهو يوفر منظومة اكثر مرونة، ويقلص من الكلفة التي تتحملها الدولة، ويمنح مزيدا من حرية الأختيار للفرد.

لكن على الشخص ان يدرس الامور جيدا دائما خصوصا الان في ظل الازمة المالية العالمية التي اثرت ايضا على سكان الدول الاسكندنافية ولو بشكل مختلف كون ان نظام الاجتماعي يحمي المواطن.

الباحثة الأجتماعية قدرة الهر من مالمو تشكك في المعطيات التي وردت في دراسة معهد مالمو العالي وتقول أنها ربما لم تبن على عمل ميداني

 

المصدر: الإذاعة السويدية وصوت النرويج

مواضيع ذات صلة