فيما أتجه منحى المشاركة في أنتخابات البرلمان الأوربي الى الهبوط بشكل عام على الصعيد الأوربي، أختار السويديون منحى أخر، أذ رفعوا نسبة مشاركتهم في أنتخابات الأمس الى 43,8 بالمئة مقارنة مع 37,1 بالمئة في الأنتخابت الماضية عام الفين وأربعة. أما النتائج فكانت مبهجة لثلاثة أحزاب هي حزب البيئة، حزب الشعب، والحزب الجديد بيرات بارتيت "القراصنة" الذي يركز على حرية تنزيل المواد من الشبكة العالمية " الأنترنيت ". في المقابل أغتمت ثلاثة أحزاب أخرى هي اليسار والوسط والمسيحي الديمقراطي. كما مني حزب قائمة حزيران بهزيمة أخرجته من البرلمان الأوربي.
أول الفرحين هم الخضر الذين سجلوا أفضل نتائج لهم، وضمنوا الحصول على مقعدين من مقاعد السويد الثمانية عشر في البرلمان الأوربي، وذلك بعد ان صوت لهم قرابة الأحد عشر بالمئة من المقترعين. كارل شليتر الفائز بأحد المقعدين قال أنه تعرف على رغبات ناخبيه:
ـ أنهم يريدون منا الأهتمام بالمناخ والعمل البيئي، وجزئيا العمل من أجل العدالة على الصعيد العالمي، ولكن أسئلة الناس أنصبت بشكل أساسي حول المناخ والبيئة. أما الفائزة بالمقعد الثاني أيزابيلا لوفين فقالت أنها ستهتم بمسألة صيد الأسماك:
الأكثر أبتهاجا بنتائج الأنتخابات هم حزب بيرات بارتيت " القراصنة " وهم في الأصل حركة شعبية تشكلت حديثا لدعم حقوق مستخدمي الأنترنيت في تنزيل المواد منها مجانا، على الضد من قوانين حماية الملكية الفكرية، وقد تجاوب الناخبون مع القراصنة ومنحهم أكثر من سبعة بالمئة من الأصوا، ليتمكنوا من شغل أحد مقاعد البرلمان الأوربي في ستراسبورغ، ريك فالكفنغه تحدث قائلا:
ـ نحن اناس عاديون تماما، لم نقبل كمواطنين أحرار أن نخضع لمراقبة الدولة، والآن نرى ان ذلك ممكن.
ثالث المبتهجين هو حزب الشعب، أحد أطراف الإئتلاف الحاكم في السويد، الذي حصل هو الآخر على مقعد أضافي في البرلمان الأوربي، بعد ان كان له مقعد واحد فقط. رئيس حزب الشعب يان بيوركلوند عزى التقدم الذي سجله حزبه الى شخصية مرشحة الحزب التي تقترب من الأحتفال بعيد ميلادها السبعين ماريت بولسون، ووضوح سسياسته بالنسبة للناخبين:
ـ نحن فخورون بكوننا تحلينا بالجرأة على الوقوف والأجهار بما نعتقده. على مدى سنوات كان من المثقل بالنسبة لنا ان نكون من مؤيدي الأتحاد الأوربي، أذ كان الشعب السويدي ناقدا شديدا للأتحاد، ولكن أنعطافة قد حصلت الآن بهذا الشأن، ونحن ثابتون على موقفنا.
على الطرف الآخر منى حزب اليسار بخسارة كبيرة في أقتراع الأمس أدت الى فقدانه أحد مقعديه في البرلمان الأوربي، وقد وجه رئيس الحزب لاش أولي نقدا ذاتيا شديدا الى نشاط حزبه الذي لم يتمكن من أقناع منتقدي الأتحاد الأوربي بمغادرة منازلهم والتوجه الى مراكز الأقتراع.
ولكن خسارة اليسار تبقى أخف وقعا من الخسار الجسيمة التي تكبدها حزب قائمة حزيران " يوني ليستان" الذي لن يكون له أي ممثل في البرلمان الأوربي بعد ان تخلى عنه ناخبوه، رئيس الحزب سورين فيبه عبر عن خيبته للنتيجة ولكنه قال ان النتيجة كانت منتظرة بشكل ما.
حزبا الوسط والديمقراطي المسيحي منيا أيضا بتراجع أعداد المصوتين لهما غير أن التراجع كان طفيفا ولم يؤثر على المقعد الواحد الوحيد الذي يملكه كلا منهما. لكن رئيسة حزب الوسط ماود أولوفسون التي تشغل منصب نائبة رئيس الوزراء في الأئتلاف الحاكمقالت انه يتعين التطلع الى الأعلى دائما والتحلي بالطموح، وألا فلن تتحقق نتائج طيبة.
الحزبان السويديان الكبيران الأشتراكي الديمقراطي المعارض، والمحافظين الذي يقود الأئتلاف الحاكم حافظا أيضا على عدد المقاعد التي كانت لهما في دورة البرلمان السابقة، خمسة للأشتراكيين الديمقراطيين وأربعة للمحافظين. ومع ذلك فان فريدريك راينفيلدت أشار الى زيادة في عدد المصوتين لحزب المحافظين وصلت الى عشرين الف صوت:
وفي المعارضة يشعر الأشتراكيون الديمقراطيون أيضا بنوع من الرضا عن نتائج الأنتخابات، وعن ذلك قالت رئيسة الحزب مونا سالين:
ـ هناك زيادة في الأصوات التي حصلنا عليها وفي حجم المشاركة في الأنتخابات عموما، كما نأمل ان لا يدخل حزب سفيرا ديموكرات، وأوضخ الناخبون أنهم لا يثقون بالمحافظين، ولذلك فهذا مساء شديد الأهمية بالنسبة للأشتراكيين الديمقراطيين.
عموما، ورغم أن اليسار من جبهة المعارضة قد خسر أحد مقعديه في البرلمان الأوربي، ألا أن المعارضة ستبقى ممثلة بذات العدد من المقاعد في الدورة الجديدة، فقد عوض المقعد الذي خسره اليساريون بالمقعد الأضافي الذي فاز به الخضر.
أما التحالف البرجوازي الحاكم فقد عزز مواقعه في البرلمان الجديد بالمقعد الضافي الذي حاز عليه حزب الشعب، ولم يؤثر في ذلك تراجع الوسط والمسيحي الديمقراطي.

 

هكذا صوت الناخبون السويديون في أختيار ممثليهم الى البرلمان الأوربي
أعاد الناخبون السويديون أمس تشكيل خريطة ممثليهم في البرلمان الأوربي حيث توزعت الأصوات على النحو التالي:
أحزاب الأئتلاف الحكومي:
18,8 بالمئة لحزب المحافظين نال أربعة مقاعد من مقاعد السويد الثمان عشر في البرلمان الأوربي، دون زيادة في عدد المقاعد عن االدورة السابقة.
5,5 بالمئة لحزب الوسط ، حصل على مقعد واحد، دون تغيير.
13,6 بالمئة لحزب الشعب نال ثلاث مقاعد، بزيادة مقعد واحد عن حصته في الدورة البرلمانية السابقة.
4,7 بالمئة للحزب المسيحي الديمقراطي، مقعد واحد. دون تغيير
أحزاب المعارضة:
24,6 بالمئة للحزب الأشتراكي الديمقراطي، خمسة مقاعد، دون تغيير في عدد المقاعد
5,6 بالمئة لحزب اليسار، خسر مقعد واحد وأحتفظ بمقعد واحد.
10,9 بالمئة لحزب البيئة، نال ثلاثة مقاعد بزيادة مقعدين عن الدورة السابقة.
أحزاب أخرى:
7,1 بالمئة صوتوا لحزب بيرات بارتيت " القراصنة " وهو حزب جديد، وقد تمكن بهذه النتيجة من الحصول على مقعد واحد في البرلمان الأوربي.
3,6 بالمئة فقط صوتوا لحزب قائمة يونيو ـ حزيران، خسر مقاعده الثلاث.
3,3 بالمئة صوتوا لحزب سفيريا ديمكراترنا " ديمقراطيوا السويد " المعادي للأغراب، النسبة لم تؤهله لنيل مقعد في البرلمان الأوربي.
2,2 بالمئة صوتوا لحزب المبادرة النسوية، وقد فشل هو الآخر في دخول البرلمان الأوربي

المصدر: موقع الإذاعة السويدية

مواضيع ذات صلة