استضافت محطة الإذاعة السويدية الأولى P1  صباح اليوم نالين بيكقول رئيسة الإتحاد النسائي التابع لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين ضمن برنامج ضيف أعياد الميلاد، الحديث تناول ظاهرةا التطرف الديني في بعض الأوساط الإسلامية في السويد.

التطرف في أوساط المجتمعات الإسلامية السويدية،يمكن أن لا يصل إلى مستوى الظاهرة الكبيرة، وقد لا يتناسب مع ما يثار حوله من ضجيج إعلامي أوسياسي، ولكن وعلى الناحية الأخرى هناك من يعتقد بضرورة، إبقاء هذه الظاهرةتحت الضوء، من أجل أن لا تتسع أولا ومن أجل أن لا تستغلها بعض الأطراف السياسية خاصةمن دعاة العنصرية لمصالحهم الخاصة

نالين بيكقول  رئيسة الاتحاد النسائي في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، أرادت في المقابلة مع المحطة الإذاعية الأولى وضع هذه الظاهرة بمكانها الصحيح أولا ومحاصرة دعاة التطرف ونزع مهمة تمثيل للإسلام والمسلمين عنهم

نالين بيكقول  قدمت نفسها كمسلمة تؤمن بدينها مع أنها تعيش

مع زوج يحمل أفكارا علمانية،وهي تحتفل بأعياد المجتمع السويدي مثل الآخرين

"نحن نحتفل بأعياد الميلاد مع الأهل والأصدقاءالقريبين، وننظم هذا الاحتفال عادة من أجل أطفالنا، ابنتي أصبحت كبيرة ونحن نطلق عليهاالآن لقب "يول جنرال" لأنها المسؤولة عن ترتيب هذا الاحتفال، خاصة وأن شققتيلديها الآن طفل عمره ثلاثة سنوات

"مائدة عيد الميلاد تضم عادة مؤكلات متعددةمنها السويدي مثل الكلكوم والخنكا ومنها أيضا مؤكولات شرقية، ولدينا أيضا شجرة الميلاد،وهدايا الميلاد وكل ما له علاقة بهذا العيد"

نالين بيكقول  تسكن منذ حوالي ثلاثين سنة في ضاحية تينستا غرب العاصمة، قبل عدة سنواتفكرت بالانتقال من هذه المنطقة بسبب تهديدات وإزعاجات تعرضت لها من قبل متشددين إسلاميين،  ولكن العديد من سكان تينستا اعتراضوا وأظهروا رغبتهم في بقائها معهم

"عندما حدث هذا قبل خمس سنوات، كنت أعتقدأني الوحيدة هنا التي تواجه التطرف، وهذا ما دعاني للشعور باليأس، ولكن عندما عرف الناس المحيطن بي بقرار رحيلي عن تينستا، تفاجأت بمجيئ جموع كبيرة للتعبير عن أنهم معي وأنا لست وحيدة، بعض النساء  قالوا لي: هل تظنين أننا سنرضخ للضغط علينا عن طريق تحريض أبنائنا لنلبس الحجاب؟

"العديد من النساء شعرن بالارتياح بعد أن وجدن من يمكن أن يتحدث بهذه المواضيع بصوت مرتفع، وما حدث بعد ذلك أن نساءا من جنسيات مختلفة شاركن في التصدي للتطرف الاسلامي في المنطقة

"نساء أكراد واتراك وعرب ومن بنغلادش والباكستان اعربن عن استعدادهن للتصدي للتطرف ومواجهة الحد من حرياتهن الشخصية"

"وهذا أعطني الأمل، خاصة واني أحب تنستا المنطقة التي نشأت بها وأعيش فيها منذ تسعة وعشرين عاما، فأنا هنا في وسط اشعر أني قادرة على أن اعيش كل حياتي الباقية فيه""  تقول نالينبيكقول  مضيفة ان القليل فقط كان يجرئ على التحدث عن ظاهرة التطرف في هذه المنطقة، لأن الكثيرن لديهم تجارب نمطية في بلدانهم عن المتطرفين، ولكن الآن استطعنا أن نفتح المجال أمام الكثيرين للتحدث بصوت مرتفع.

نالين بيكقول  تقول أيضا إن تناول مسألة التطرف بصوت مرتفع كان يهدف إلى إظهار أن تقييد الحريات الشخصية بأسم الدين خاصة للنساء هو أمر غير مقبول، هذه النقاشات أدت إلى تشجيع عدة روابط ومنظمات إسلامية على تنظيم ندوات ومحاضرات للتعريف بالإسلام، ولإبعاد صفات التطرف عنه.

موضوع الإسلام في أوروبا أخذ حيزا مهم في هذه الندوات فالإسلام في أوروبا كان يشكل دوما مادة إعلامية لمواضيع تهدف للتخويف والترهيب من"خطر إسلامي" موجود او قادم، وذلك من خلال إعطاء مساحات إعلامية للمتطرفين للتحدث باسم الإسلام، حسب ما تقوله نالين بيكقول 

"الإعلام يعطي دائما فرصا للمسلمين اللذين يحملون أفكارا متطرفة للتحدث باسم الإسلام والمسلمين، وهذا يعطي انطباع عام لدى الناسان كل المسلمين متطرفين"

"من أعطى المتطرفين الحق بالتحدث باسم الاسلام"تتسأل نالين بيكقول   مضيفة أن هناك ممثلين للمسلمين في البرلمان السويدي إلى جانب كل ممثلين فئات المجتمع

نالين بيكقول  تؤكد أيضا أن جهود إثارة موضوع التطرف في النقاشات أعطت ثمارا جيدة، فهنا كمثلا مظاهرة خرجت قبل اسبوعين، للاحتجاج على تصرفات المنتمين إلى حزب الشباب الصومالي في رينكبي

إضافة إلى أن النقاشات حول حقيقة جرائم الشرف، أعطت غير المسلمين صورة حقيقة عن هذه الظاهرة وهذا كله بفضل إثارة هذه المواضيع بشكل علني وطرحا للنقاشات بين مختلف الجهات المهتمة

نالين بيكقول  تؤكد أيضا على أن ليس كل متدين ومتمسك بدينه بشكل أو بآخرى هو بالضرورة متطرف، المتطرف، حسب ما تقول نالين بيكقول  هو الذي يهدد الآخرين ويتدخل بهم ويحاول الحد من حرياتهم الشخصية

إذا وحسب نالين بيكقول  هناك متدينون بعمق ولكنهم بعيدون كل البعد عن صفات التطرف ويتمتعون بأخلاق عالية جدا، حتى عندما نشاهد شبانا بلحا طويلة وجلابيب قصيرة هذا لا يعني أنهم متطرفون، بل يمكن أن يكون أهل لكل الاحترام والكلام حسب تعبير نالين بيكقول  رئيسة الاتحاد النسائي في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين.

 

مواضيع ذات صلة