نظمت جمعية الصداقة الفلسطينية-الدنمركية وسط يولاند في مدينة اورهوس ثاني اكبر مدن الدنمارك، مهرجانا تحت شعار "فلسطين الدولة 194"، وحضر المهرجان عدد كبير من ابناء الجالية الفلسطينية والدنماركيين.

القت ماريا كلمة جمعية الصداقة الفلسطينية-الدنمركية وسط يولاند، وأوضحت للحضور "ضرورة مطالبة الحكومة الدنماركية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وان تتضافر الجهود من اجل ازالة الاحتلال عن الشعب الفلسطيني، وان الوقت قد حان لان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته اتجاه القضية الفلسطينية"، واضافت سارة في كلمة "حماة السلام" عن الوضع المأساوي الذي عايشته في الخليل، فلقد شاهدت بام اعينها ان "الاحتلال الاسرائيلي ينشر اعدادا كبيرة من جنوده في المدينة لحماية 600 مستوطن، واقفال المحلات التجارية للفلسطينيين"، وعن المجزرة التي قام بها المستوطن المجرم غولدشتاين في العام 1994، حينما استخدم سلاحه الشخصي وكمية كبيرة من الذخيرة لقتل 29 فلسطينيا كانوا يصلون في الحرم الإبراهيمي الشريف، قالت ان "المستوطنين يرتكبون يوميا الجرائم بحق الشعب الفلسطيني تحت حماية جنود الاحتلال الاسرائيلي، ويجب علينا ان نفهم ان القضية تتعلق بمحتل ويجب علينا جميعا العمل من اجل ازالته".

وفي كلمتة تحدث نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة اورهوس ربيع الزحمد عن زيارته الاولى لبلده فلسطين، والمضايقات التي تعرض لها بالرغم من حمله الجنسية الدنماركية ودعوته من الممثلية الدنماركية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، فلقد تم احتجازه لمدة 12 ساعة في مطار بن غوريون، حتى تم السماح له بالدخول، واضاف بان "الجدار العازل والمستوطنات الاسرائيلية تقوض حل الدولتين، واني كفلسطيني احلم في دولة، اصبت بصدمة كبيرة من الممارسات الاسرائيلية بحق شعبي في القدس الشرقية والضفة الغربية، من مصادرة لاراضيهم وهدم لمنازلهم، وحرمانهم من ابسط الحقوق الانسانية في التنقل، فهناك الحواجز الاسرائيلية والانتظار لساعات للمرور، وعدم السماح للصلاة في القدس، وفصل مدينة القدس وقضم الاراضي في الضفة الغربية بجدار الفصل العنصري"، واستغرب الصمت الدولي، وطالب الحضور بالتحرك من اجل ازالة الاحتلال والظلم الواقع على شعبه.

وتخلل المهرجان عدة فقرات فنية فلسطينية شاركت فيها فرقة جفرا للتراث والفنون الفلسطينية، والتي قام بتأسيسها البيت الثقافي العربي-الدنماركي، حيث قدم أطفال الفرقة لوحة راقصة من التراث الفلسطيني الهبت مشاعر الحضور، وتحدث عن طفلة فلسطينية ولدت ولم ترى والدها، لانه اسير ويقبع في السجون الاسرائيلية، وعقب عدة محاولات لزيارته، سمح للطفلة ووالدتها بزيارته، ولكن القدر كان اسرع، فلقد وافته المنية ولم تحظ برأيته.

وكذلك قدمت فرقة "الصبار" الفلسطينية بمشاركة المطرب لبيب نمر عدة اغاني من التراث الفلسطيني.

ويجدر بالذكر ان المهرجان تتضمن كذلك عدة اقسام، من معرض للصور ومجسم للضفة الغربية يوضح المستوطنات وكذلك الجدار العازل، وعرض افلام وثائقية تتحدث عن المعاناة الفلسطينية.

المصدر: جريدة القدس الفلسطينية

مواضيع ذات صلة