- خطأ

خطتان للحكومة والمعارضة حول كيفية الخروج من الازمة وإنعاش الاقتصاد
الحكومة تعتمد على التقشف وتحميل الفئات الضعيفة العبء الأكبر، بينما تسعى المعارضة الى إشراك الأغنياء بدفع تكاليف الخروج من الأزمة.
أخبار الدانمارك-العدد 15:
تشهد الساحة السياسية الدانماركية حاليا توتراً شديداً وسباقاً شاقاً بين مكوناتها الأساسية، الحكومة والمعارضة البرلمانية. فبينما تخيم أجواء الانتخابات بقوة على عموم المشهد السياسي في البلاد، يتسابق الطرفان في ميادين متعددة من أجل الفوز بالانتخابات وتشكيل الحكومة القادمة.
أما الميادين التي يخوض فيها الطرفان معركتهما السياسية فتشمل الأوضاع الاقتصادية والأمنية والاجتماعية في البلاد، سواء في الوقت الحاضر أو في المستقبل المنظور، حيث طرحت الحكومة والمعارضة خطتيهما للدانمارك عام 2020. وشرعت الحكومة عددا من القوانين ذات الصلة.
تحاول الحكومة وتحت ضغط استطلاعات الرأي التي تجري حتى الآن لصالح المعارضة، إقرار كل القوانين التي تتعلق بخطتها التي طرحتها قبل فترة. فبعد تعديل قانون التقاعد الاختياري (إفترلون) تجري الحكومة حاليا مفاوضات ليست سهلة مع حلفائها لإقرار المزيد من القوانين قبل أن يتسنى لرئيس الحكومة الإعلان عن الموعد المنتظر للانتخابات البرلمانية المبكرة.
وتتسم تلك المفاوضات بالصعوبة لأن الحزبين الحاكمين، الليبرالي والمحافظين، مجبران على الحصول على موافقة حزب الشعب الدانماركي اليميني والحزب الديمقراطي المسيحي الذي يمثله نائب واحد، لكي تتوفر الأغلبية المطلوبة.
ومعلوم أن لحزب الشعب مطالب كثيرة يصعب على الحكومة القبول بها دفعة واحدة، كما أنها بحاجة لصوت النائب المسيحي الذي يرفض في كثير من الأحيان مطالب حزب الشعب. ولكي تستطيع الحكومة إقرار ما تبقى من قوانين قبل العطلة البرلمانية الصيفية وقبل الإعلان المتوقع عن موعد الانتخابات، لجأت الى تمديد الدورة البرلمانية ثلاثة أسابيع أخرى تنتهي في 23 حزيران بونيو المقبل.
خطة الحكومة: مزيد من التقشف
تقوم خطة الحكومة على تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام طالت مفردات كثيرة في حقول التعليم والصحة والتعويضات الاجتماعية والتقاعد الاختياري الذي دار حوله نقاش واسع وخلاف كبير بين فريقي السياسة الرئيسيين في الدانمارك. فإذا سارت العجلة الاقتصادية في البلاد ضمن حركتها الحالية فإن عجز الميزانية الحكومية سيصل في عام 2020 الى حوالي 47 مليار دولار. ولكي تسد هذا العجز وضعت الحكومة خطة توفيرية في المجالات التالية:
• توفير 18 مليار كرونة عن طريق بعض التغييرات والإصلاحات (من بينها التعديل المثير للجدل في نظام التقاعد الاختياري)
• توفير 24 مليار كرونة عن طريق القيام بإجراءات تقشفية تطال مختلف نواحي الإنفاق العام. ومن شأن هذه الإجراءات أن تصيب فئات كثيرة من المجتمع وخصوصا منها الفئات الضعيفة، هذا فضلا عما يصيب قطاعات مهمة مثل التعليم والصحة.
• توفير 2 مليار كرونة عن طريق إلغاء التقاعد المبكر لمن تحت الـ40 سنة، خصوصا وأن أعداد كبيرة من الحاصلين على التقاعد المبكر في الأعوام الاخيرة يقعون ضمن هذه الفئة العمرية.
• توفير 3 مليارات كرونة عن طريق تعديل دعم الطلاب (أس أوو) والتقاعد المبكر بشكل عام.
توفير 2 مليار كرونة عن طريق تخفيضات في مصروفات وزارة الدفاع.
خطة المعارضة: إشراك الأغنياء بدفع فاتورة الأزمة
المعارضة البرلمانية المتمثلة أساساً بحزب الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الشعب الاشتراكي، طرحت من جانبها خطة بديلة عن خطة الحكومة تقوم على أساس اشراك الأغنياء بتحمل فاتورة االنمو الاقتصادي، والاستثمار في التعليم والتأهيل المهني والبحث العلمي وفي خلق فرص جديدة للعمل لتحريك الاقتصاد وتنميته. أما حزبا المعارضة الآخران وهما الراديكال واللائحة الموحدة فلهما تصورات مختلفة.
تقر خطة المعارضة المسمات (الحل العادل 2020) بأن البلاد تسير إلى مصيدة العجز المتراكم في الميزانية ولهذا فانها تعد بسد هذا العجز اذا ما استلمت الحكم بعد الانتخابات القادمة من خلال توفيرها في المجالات التالية:
• توفير 17,7 مليار كرونة عن طريق زيادة الضرائب على البنوك والشركات الكبرى ورجال الأعمال. وتعكس هذه الفقرة إختلافا كبيراً في نظرة المعسكرين السياسيين في البلاد لحل الازمة وانعاش الاقتصاد. فبينما يوفر التحالف الحاكم كل التسهيلات للشركات والبنوك، بحجة تشجيعها على التشغيل والاستثمار، يرى معسكر المعارضة أن على هؤلاء أن يشاركوا في فاتورة الأزمة.
• توفير 15 مليار كرونة عن طريق سوق العمل (زيادة ساعات العمل 12 دقيقة يومياً أو ساعة أسبوعياً). وهذه الفقرة تذكرنا بخطة المعارضة الشهيرة التي طرحتها خلال العام المنصرم لإنعاش الاقتصاد.
• توفير 10,9 مليار كرونة عن طريق تعديل الضرائب الخاصة بالتقاعد.
• توفير 9,7 مليار كرونة عن طريق باقة من السياسات التقشفية، التي لا تطال الفئات الضعيفة.
• توفير 7,4 مليار كرونة عن طريق تحسين الاندماج وتقليل نسبة البطالة بين الأجانب عن طريق زجهم في العمل مما يعود على الدولة والمجتمع بمنافع كثيرة.
• توفير 7,8 مليار كرونة عن طريق تحسين الظروف الدراسية للشباب لكي ينتهوا سريعاً من الدراسة. وهذا يعني توفير الكوادر المؤهلة التي تحتاجها قطاعات اقتصادية واجتماعية كثيرة.
اختلاف من أجل المستقبل
من خلال ما تقدم يتضح أن الاختلاف بين ما عرضناه من مفردات الخطتين يبدو كبيراً، ويصل أحيانا إلى حد التناقض. فهما تشكلان رؤيتين مختلفين لكيفية الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، حيث بلغت البطالة نسبة عالية وسجل الميزان التجاري عجزاً للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
واختلاف الخطتين ناجم بالأساس عما يختلف به المعسكران عن بعضهما في المواقف السياسية والاجتماعية،وهي مواقف تعكس مصالح الفئات الاجتماعية التي تدعم كلا المعسكرين وتصوت لهما. ومعروف أن للمعسكرين مناصرين ثابتين تقريبا حسب المصالح والمعتقدات والتصورات والميول، ولهما أيضاً مؤيدين متحركين يشكلون خليطاً من المواطنين الذين يصوتون لهذا الطرف أو ذاك على أساس المصلحة والموقف من هذه القضية أو تلك.
ومهما بلغ الاختلاف بين فرقاء السياسة الدانماركية فان ما يجمعهم هو حرصهم على مستقبل البلاد كل حسب تصوره ومصالحة ورؤاه.




















وحقيقه يجب ان يقال ولعن الله الساكت عن الحق هناك فئة تدعي انها تدافع عن الدين لكن اقوالها اشنع من افعالها فعلى سبيل المثال لو كنا ندعم الديمقراطيين الذين هم بعيدين عن العنصريه لكنا الان نعيش بحرية اكثر وان فازت لكن بنسبه قليله ولولا تحريم بعض الجهله من خوض الانتخابات بحجة الحرام ممن يدعون انفسهم حماة للدين ولكنهم جهله في فهم النصوص الصحيحه والذين بدعواهم هذا جعل العنصرين ان يقارب عددهم للديمقراطيين لما تعثر للحكومه الحاليه في السير الى الامام اننا نذكر ولست بمسيطر ان على كل فرد دعم الحكومات التي تهتم بامور الشعب كل افراد الشعب بدون تميز او تعصب او عنصريه كي يعيش البلد بكل جوانب الحياة السعيده وان ندعم بكل قوه اي حكومه او حزب يحارب التفرقه ويحارب العنصريه ويزرع المحبه بين كل المقيمين بالبلد ليتقدم البلد ويعيش الكل بالسلام والسلام