يتكون التحالف الحكومي الحالي والذي يحكم البلاد منذ عام 2001 من حزب الفنستره وحزب المحافظين ويمتلكان ما مجموعه 64 عضوا في البرلمان الدنماركي. ويتمتع هذا التحالف بدعم متواصل من حزب الشعب الدنماركي اليميني المتطرف، وبالرغم من أنه لا يعتبر جزءا من التحالف الحكومي إلا أنه كان له تأثير كبير على سياسية الحكومة في الأعوام العشرة الماضية خصوصا فيما يتعلق بقوانين لم الشمل والهجرة والأجانب وأيضا حول صناديق دعم كبار السن والرعاية الصحية.

 

وفي هذه العدد سنتطرق بالحديث حول قطبي التحالف الحكومي والذي يطلق عليه التحالف البرجوازي بين حزب الفنستره ويعرف على أنه يمين وسط وحزب المحافظين وهو حزب يميني محافظ.

حزب الفنستره يعرف على أنه حزب الدنمارك الليبرالي وهو أكبر الأحزاب الدنماركية حيث أنه يمتلك 47 مقعدا في البرلمان الحالي من أصل 179 مقعدا هي مجموع مقاعد البرلمان الدنماركي. وقد تم تأسيس الحزب في عام 1870. تعود تسمية الحزب «الفنستره: وتعني بالترجمة الحرفية «اليسار» إلى أن الحزب كانت مقاعده توجد في جناح البرلمان الأيسر وفي بداياته كان على يسار الخارطة السياسية في البلاد حيث أنه حارب من أجل المساواة بين جميع طبقات المجتمع وتعليم مدرسي لجميع الأطفال والحق في الحصول على الرعاية الصحية للجميع. ولكن حزب اليوم يعتبر حزب يميني في الخارطة السياسية الدنماركية.

 

وحسب المؤرخين الدنماركيين فإن جذور هذا الحزب تعود إلى جمعية أصدقاء الفلاحين التي تأسست في عام 1846 وبعد ذلك اتحدت عدة مجموعات يسارية تحت اسم «اليسار المتحد» وصدر أول برنامج سياسي لحزب الفنستره عام 1870 وتم تعديله في عام 1872.

 

وشهدت العقود الأربعة الأولى من تاريخ الحزب عدة خلافات داخلية نتج عنها انشقاقات متعددة وتوالت التحالفات والخلافات حيث خصوصا وإن هذه الفترة تعتبر حاسمة في التاريخ السياسي الدنماركي لأنها تبعت إعلان الدستور الدنماركي في عام 1849وولادة النظام الديمقراطي في البلاد.

 

وإبان سنوات الاحتلال النازي للدنمارك كان حزب الفنستره من الأحزاب المتعاونة مع القوات المحتلة

 

مرحلة الإزدهار السياسي الذي شهدها الحزب خلال السنوات العشر الأخيرة يعود الفضل فيها إلى  الرئيس السابق للحزب السيد أندرس فوه راسموسن الذي يشغل الآن منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو». وشغل راسموسن رئاسة الحزب منذ هزيمة انتخابات عام 1998 خلفا لاوفه ايلمان وقام فوه بتغير النهج السياسي للحزب نحو الوسط وتبنى العديد من الأفكار الاشتراكية الديمقراطية. مما منحه ثلاثة انتصارات متتالية في انتخابات عام 2001 وانتخابات عام 2005 وانتخابات 2007. و في عام 2009 ترك رئاسة الحكومة لخليفته السيد لارس لوكه راسموسن. 

 

حقائق عن حزب  الفنستره

 

يمتلك 47 مقعداً في البرلمان

 

يمتلك  13 حقيبة وزارية من أصل 19 حقيبة من ضمنها رئاسة الوزراء ووزارة الضرائب والمالية والتعليم والاندماج والأجانب

 

يمتلك الحزب 3 مقاعد في البرلمان الأوروبي من أصل 14 مقعدا مخصصة للدنمارك

 

يسيطر الحزب على 36 بلدية من أصل 98

 

ويمتلك 805 مقعد في المجالس البلدية من أصل 2552

 

ويتولى رئاسة إقليمين من أصل خمسة أقاليم

 

حكم الدنمارك 11 رئيس وزراء من حزب الفنستره

 

حزب وسط في الوقت الحالي ويمتلك مؤسسة حزبية قوية تمتلك جناحاً شبابياً وطلابياً وأيضا نقابياً.

 

حزب المحافظين

 

تم تأسيس حزب المحافظين في  أواخر عام 1915 كنتيجة لتوحد عدة أحزاب سياسية صغيرة كانت قد انشقت عن حزب الفنستره ومن أهم النقاط على برنامجه السياسي دعم التجنيد الإجباري ودعم ميزانية الدفاع وأيضا دعم الملكية الشخصية وتشجيع المشاريع الاقتصادية

 

 كما عمل الحزب من أجل الحد من تناول الكحول والتوفير في النفقات الحكومية وعمل على تأسيس الكنسية الشعبية ورفع مستوى التعليم الابتدائي والجامعي ويذكر له أنه حارب من أجل المساواة في حق الاقتراع.

 

يمتلك الحزب ستة حقائب وزارية في الحكومة الحالية منها وزارة العدل ووزارة الثقافة وزارة الخارجية  كما يمتلك 17 مقعدا في البرلمان الحالي

امتلك الحزب منصب رئيس الوزارة لمدة 11 عاما من عام 1982 إلى عام 1993 وتعرض في تسعينيات القرن الماضي لعدة خلافات ونزاعات داخلية انتهت باستلام بنت بنتسين رئاسة الحزب في عام 1999وشهد بعد ذلك فترة استقرار دامت حتى بداية عام 2010 إلا أن الخلافات  بدأت من جديد بعد استلام لينيه اسبرسن رئاسة الحزب مما دفعها إلى الاستقالة في عام 2011 وتسليم رئاسة الحزب إلى لارس بارفود الزعيم السياسي الحالي للمحافظين.