أعداد المصابين في حوادث حركة المرور تشهد تراجعا.

هذا ما تشير إليه الأرقام الصادرة عن المديرية الدنماركية للطرق والشرطة الوطنية ومديرية المرور ومجلس السلامة على الطرق.

- إنها أخبار سارة. ولكن هذا هو في الواقع الاتجاه الذي شهدناه على مدى سنوات عديدة، يقول "موغنس كييرغارد مولر"، المدير في مجلس السلامة على الطرق.

وعلى الرغم من أن عدد الضحايا في الاشهر اﻟ 11 الاولى يستند إلى التقديرات التي تشير إليها المعلومات الأولية للشرطة، إلا أن الاتجاه كان معروفا منذ العام 2007.

المزيد من الاتجاهات الجيدة
ولو دققنا أكثر قليلا، سنلحظ عندئذ أن تقرير مديرية الطرق الدنماركية "الإحصاءات الأولية للحوادث الصادرة في نوفمبر تشرين الثاني 2013" يفيد بأن مجموع حوادث الإصابة بلغ في الأشهر الإثني عشر الأخيرة 2.912. في حين وصل العدد في الأشهر اﻟ 12 التي سبقتها إلى ما مجموعه 3.254، أي بانخفاض قدره 11 في المئة، وفقا للنتائج التي تخلص إليها مديرية الطرق.

ويبين التقرير عموما العدد الإجمالي للإصابات - ولا يتطرق إلى أنواع الحوادث.

ولكن هناك عدة اتجاهات جيدة. فلم يفقد أي شخص في الفئة العمرية 15-17 عاما حياته في حوادث الدراجات النارية الصغيرة هذا العام، كما أن عدد المارة الذين قتلوا يسجل إنخفاضا تاريخيا.

لا يزالون يشكلون خطرا
وما إذا كان الإتجاه يعكس تحسنا في سلوكيات الشباب الصغار في سن 15 إلى 17 سنة من العمر فيما يتعلق بإرتداء الخوذة الواقية أو قيادة الدراجة عموما، فإنها مسألة لا يجرؤ "موغنس كييرغارد مولر" على البت فيها، ولكن:

- كنا نرى في السابق كيف أن فئة الشباب الصغار في سن 15 إلى 17 تشكل عامل خطر. فهم ليسوا معتادين على الإنخراط في حركة المرور. وما هو سبب إنعدام حالات الوفاة بين الأفراد التابعين لهذه الفئة هذا العام، شيء نحن لا نجرؤ على البت فيه بعد، ولكننا نأمل أن الحملات الكثيرة التي أطلقناها قد حققت الأثر المنشود، كما يقول.

وجميع أولئك الذين تعرضوا لحادث مروري يدركون مدى قساوة التجربة التي عاشوها. وواحد من الأشياء التي يخشاها المرء أكثر من غيرها هو أن تتفاجأ بسيارة أمامك على الرصيف.

- يمكننا أن نرى أن عدد القتلى من المشاة هو الأدنى مقارنة بما كان عليه الحال في كافة السنوات التي أجرينا فيها المسح، يقول "موغنس كييرغارد مولر".

زيادة طفيفة في أعداد القتلى
ولكن بالرغم من أن أعداد المصابين في حوادث حركة المرور قد شهدت تراجعا، إلا أن الأشجار لا تنمو في السماء. فعدد الوفيات على الطرق قد إرتفع قليلا لسوء الحظ. فما مجموعه 185 شخصا قد فقدوا حياتهم في حوادث المرور في العام 2013. في حين وصل العدد في العام 2012 إلى 167 شخصا.

ويقول "موغنس كييرغارد مولر":

- قد يكون السبب هو العدد القليل والمستغرب من الوفيات في حوادث المرور في العام 2012. ومقتل 167 شخصا في العام الماضي لا يزال أمرا مأساويا للغاية، ولكن نحن ننظر الى الامر مقارنة بما هو علي الحال عموما في الدول الأوروبية الأخرى، وبالتالي فإنه كان تطورا كبيرا ذاك الذي شهدناه في الدنمارك.

وبعدد وفيات بلغ 167 في حوادث المرور العام الماضي، إستطاعت الدنمارك للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاما الوصول إلى ما دون 200 حالة وفاة. إلا أن الأمور لم تكن على هذا النحو هذا العام.

قم بالقيادة بحكمة وعقلانية
ويمكن أن ترجع الأسباب إلى حالة الطرق والحملات - ولكن الشيء الأكثر أهمية هو أن نقوم نحن بالتصرف بشكل صحيح في حركة المرور، يقول مدير مجلس السلامة على الطرق:

- الأهم من ذلك كله، هو كيف نتصرف نحن السائقون هناك في حركة المرور. وهل نتذكر عدم استخدام الهاتف الخليوي بينما نحن خلف عجلة القيادة؟ وهل نتذكر عدم شرب الكحول قبل الخروج في السيارة؟ وهل نتذكر أن لا نقود السيارة بسرعة كبيرة؟ هذا هو ما له تأثير كبير على عدد الوفيات والإصابات على الطرق. وهو إلى حد كبير متروك لنا لنقرر ما إذا كان ينبغي للأرقام أن تقل في العام 2014، يقول "موغنس كييرغارد مولر".